محمّد بن إسحاق بن الزهرى وعكرمة بن خالد بن عاصم بن عَمرو بن قتادة وعن يزيد بن عياض بن جعدبة عن عبد اللَّه بن أبى بكر بن حزم وعن مسلمة بن علقمة عن خالد الحذّاء عن أبى قِلابة، فى رجال آخرين من أهل العلم يزيد بعضهم على بعض فيما ذكروا من وفود العرب على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، قالوا: وفد واثلة بن الأسْقع الليثىّ على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقدم المدينة ورسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، يتجهّز إلى تَبوك فصلّى معه الصبح، فقال له: ما أنْتَ وَمَا جَاءَ بِكَ وَمَا حَاجَتُكَ؟ فأخبره عن نَسبه وقال: أتيتك لأُومن باللَّه ورسوله، قال: فَبَايِعْ عَلى ما أحْبَبْتُ وَكَرِهْتُ، فبايعه ورجع إلى أهله فأخبرهم، فقال له أبوه: واللَّه لا أكلّمك كلمة أبدًا، وسمعت أخته كلامه فأسلمت وجهزته، فخرج راجعًا إلى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجده قد صار إلى تَبوك، فقال: مَن يحملنى عُقبه وله سَهمى؟ فحمله كَعب بن عُجرة حتى لحق برسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وشهد معه تبوك، وبعثه رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، مع خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِر، فغنم فجاء بسهمه إلى كعب بن عُجْرَة، فأبَى أن يقبله وسَوَّغه إيّاه وقال: إنّما حملتك للَّه.
وفد بنى عبد بن عدي
قالوا (¬١): وقدم على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَفْدُ بنى عبد بن عَدِىّ، وفيهم الحارث بن أُهبْان، وعُوَيمر بن الأخْرَم، وحبيب وربيعة ابنا مُلّة ومعهم رهط من قومهم، فقالوا: يا محمّد نحن أهل الحرم وساكنه وأعزّ من به ونحن لا نريد قتالك، ولو قاتلت غير قريش قاتلنا معك ولكنّا لا نقاتل قريشًا، وإنّا لنحبّك ومن أنت منه، فإن أصبت منّا أحدًا خطأ فعليك ديته، وإن أصبنا أحدًا من أصحابك فعلينا ديته، فقال: نَعَمْ، فأسلموا.
وفد أَشْجَع
قالوا (¬٢): وَقَدِمَتْ أَشْجَعُ على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، عام الخندق، وهم مائة
---------------
(¬١) الخبر بنصه لدى النويرى ج ١٨ ص ٤٩.
(¬٢) الخبر بنصه لدى النويرى ج ١٨ ص ٢٢ نقلا عن ابن سعد.