وفد أَسلم
قالوا: (¬١) قدم عُمَيْرُ (¬٢) بن أَفْصى فى عِصابة من أَسْلم فقالوا: قد آمنّا باللَّه ورسوله واتّبعنا منهاجك فاجعل لنا عندك منزلة تعرف العرب فضيلتها، فإنّا إخوة الأنصار ولك علينا الوفاء والنصر فى الشدّة والرّخاء، فقال رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم- أسْلَمُ سالَمَهَا اللَّهُ وَغِفار غَفَرَ اللَّه لَهَا، وكتب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأَسْلَم ومن أسْلَم من قبائل العرب ممن يسكن السّيفَ والسهل كتابًا فيه ذكر الصدقة والفرائض فى المواشى، وكتب الصحيفة ثَابت بن قَيس بن شَمّاس، وشهد أبو عُبيدة بن الجَرَّاح وعمر بن الخطّاب.
وفد جُذام
قالوا: (¬٣) قدم رفاعة بن زيد بن عمير بن معبد الجُذَامى ثمّ أحَد بنى الضُّبَيب على رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، فى الهدنة قبل خَيبر وأهدَى له عَبْدًا وأسلم، فكتَب له رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، كتابًا: هَذَا كِتابٌ مِنْ مُحَمّد رَسولِ اللَّهِ لِرِفَاعَةَ بنِ زَيْدٍ إلى قَوْمِهِ وَمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ يَدْعُوهُمْ إلى اللَّه فَمَنْ أقْبَلَ فَفى حِزْبِ اللَّه وَمَنْ أبَى فَلَهُ أمَانُ شَهْرَيْنِ. فأجابه قومه وأسْلَموا.
قال: أخبرنا هشام بن محمّد، أخبرنا عبد اللَّه بن يزيد بن رَوْح بن زِنْباع عن ابن قيس بن ناتل الجذامى قال: كان رجل من جُذام ثمّ أحَد بنى نُفاثة يُقال له فَروة بن عَمرو بن النافرة بعث إلى رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، بإسلامه، وأهدى له بَغلة بيضاء، وكان فروة عاملًا للروم على ما يليهم من العرب، وكان منزله مُعان وما حَولها من أرض الشأم، فلمّا بلَغ الرومَ إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبَسوه عندهم، ثمّ أخرَجوه ليضربوا عُنقه فقال:
أبْلغْ سَراةَ المؤمنينَ بأنّنى ... سِلْمٌ لربى أعظمى ومقامى
فضربوا عنقه وصلبوه.
---------------
(¬١) الخبر بنصه لدى النويرى ج ١٨ ص ٢٧ - ٢٨.
(¬٢) كذا لدى النويرى والصالحى وكلاهما ينقل عن ابن سعد، وهو كذلك لدى ابن الأثير فى أسد الغابة وابن حجر فى الإصابة. وفى ل، م "عميرة".
(¬٣) الخبر بنصه لدى النويرى ج ١٨ ص ٢٨.