كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 1)

إلا أن يضرب بها فى سبيل اللَّه، ولا سُئل شيئًا قطّ فمنعه إلا أن يُسأل مأثمًا، فإنّه كان أبعد النّاس منه، ولا خُيّرَ بين أمرَيْن قطّ إلا اختارَ أيسرهما، وقالت: كان إذا كان حديث عهد بجبريل يدارسه كان أجود بالخير من الريح المرسَلَة (¬١).
أخبرنا وكيع بن الجرَّاح عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة، رضى اللَّه عنها، قالت: ما ضرَب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، خَادِمًا له ولا امرأة ولا ضرَب بيده شيئًا قطّ إلا أن يُجاهد فى سبيل اللَّه.
أخبرنا محمّد بن حُميد العبدى عن معمر عن الزهرىّ عن عُروة عن عائشة، رضى اللَّه عنها، قالت: ما ضرَب رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، خادمًا قطّ ولا امرأة ولا ضرَب بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد فى سبيل اللَّه، ولا خُيّرَ بين أمرين إلا كان أحبُّهما إليه أيسرَهما حتى يكون إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعد النّاس من الإثم، ولا انتقمَ لنفسه فى شئ يُؤتَى إليه حتى تُنتهك حُرمات اللَّه فيكون هو ينتقم له.
أخبرنا أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبى أُويس المدنى عن سُليمان بن بلال عن ابن أبى عَتيق عن موسى بن عُقبة عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة، رضى اللَّه عنها، عن النّبىّ، -صلى اللَّه عليه وسلم-، مثله.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، أخبرنى علىّ بن الحسين أن رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، لم يَضرب امرأةً ولا خَادِمًا ولا ضَرَبَ بيده شيئا قطّ إلا أن يُجاهد فى سبيل اللَّه (¬٢).
أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى وهاشِم بن القاسم قالا: حدّثنا شُعبة عن قتادة قال: سمعتُ عبد اللَّه بن أبى عُتبة يحدّث عن أبى سعيد الخُدرىّ قال: كان رسول اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، أشدّ حَياءً من العَذراء فى خِدْرها، وكان إذا كرِهَ الشئ عَرَفناه فى وجهه (¬٣).
أخبرنا الفضل بن دُكين وموسى بن داود وهشام بن سعيد البزاز قالوا: أخبرنا
---------------
(¬١) مختصر تاريخ دمشق ج ٢ ص ٨١.
(¬٢) مختصر تاريخ دمشق ج ٢ ص ٨١.
(¬٣) الصالحى ج ٧ ص ٤١.

الصفحة 316