بدرًا وأُحُدًا وكان رسول الله, - صلى الله عليه وسلم - , يقول: ما وجدتُ لشمّاس بن عثمان شبيها إلّا الجنّة يعني ممّا يقاتل عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يومئذٍ، يعني يوم أحُد. وكان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لا يرمى ببصره يمينًا ولا شمالًا إلّا رأى شمّاسًا في ذلك الوجه يَذُبّ بسيفه حتَّى غُشى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فترّس بنفسه دونه حتَّى قُتل، فحُمل إلى المدينة وبه رَمَقٌ فأُدخل على عائشَة، فقالت أمّ سَلمَةَ: ابنُ عَمّى يُدْخَلُ على غيرى؟ فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: احملوه إلى أمّ سلمة، فحُمل إليها فمات عندها، رحمه الله، فأمر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن يُرَدّ إلى أُحُدٍ فيُدفن هناك كما هو في ثيابه التي مات فيها وقد مكث يومًا وليلةً ولكنّه لم يذق شيئًا ولم يصلّ عليه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ولم يغسله. كان يومَ قُتلَ، رحمه الله، ابن أربعٍ وثلاثين سنة، وليس له عقب.
* * *
ومن حلفاء بنى مخزوم
٧٦ - عمّار بن ياسر
ابن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحُصين بن الوَذِيم (¬١) بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عَنْس، وهو زَيد بن مالك بن أُدَد بن زَيد بن يَشْجب بن عَريب بن زَيد بن كَهْلان بن سبإ بن يَشجب بن يعرب بن قَحطان. وبنو مالك بن أُدَد من مَذْحِج. كان قدم ياسرُ بن عامر وأخواه الحارث ومالك من اليمن إلى مكّة يطلبون أخًا لهم فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكّة وحالَف أبا حُذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وزَوّجَه
---------------
٧٦ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢١ ص ٢١٥، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٤٠٦ كما ترجم له ابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة.
(¬١) الوَذِيم: في ت "الوَذيم" بضبط الحرف الأول فقط بالفتح ضبط قلم. ووردت "الوذيم" غير مشكولة في (ث) والشكل هنا عن (ل) وجمهرة ابن حزم، والاشتقاق لابن دريد، وأسد الغابة، وسير أعلام النبلاء، وقد تحرف "الوذيم" لدى المزى وهو ينقل عن ابن سعد إلى "الورد".