كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسديّ قالا: أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيميّ عن الحارث بن سُويد قال: وشى رجلٌ بعمّار إلى عمر فبلغ ذالك عمّارًا فرفع يديه فقال: اللهُمّ إنْ كان كَذَبَ عليّ فابْسُطْ له في الدّنْيا واجْعَلْهُ مُوَطّأ العَقبِ (¬١).
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا خالد بن عبد الله قال: أخبرنا داود عن عامر قال: قال عمر لعمّار: أساءَك عَزْلُنا إيّاك؟ قال: لَئِنْ قلتَ ذاك لقد ساءَنى حين استعملتنى وساءنى حين عَزَلتنى.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قالا: أخبرنا الأسود بن شيبان قال: أخبرنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال: كان عمّار بن ياسر من أطول النّاس سكوتًا وأقلّه كلامًا، وكان يقول: عائذٌ بالله من فِتْنَةٍ، عائذ بالله من فتنة، قال: ثمّ عرضت له بعدُ فِتْنَةٌ عظيمة (¬٢).
قال: أخبرنا أبو داود الطيالسيّ قال: أخبرنا شُعبة قال: أنبأنا عمرو بن مُرّة قال: سمعتُ عبد الله بن سلمة يقول: رأيتُ عمّار بن ياسر يوم صفّين شيخًا آدم في يده الحَرْبَةُ، وإنّها لَتَرْعَدُ، فنظر إلى عمرو بن العاص ومعه الرّاية فقال: إنّ هذه راية قد قاتلتُ بها مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ثلاثَ مَرّاتٍ وهذه الرابعة، والله لو ضربونا حتَّى يُبَلّغونا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْتُ أنّ مَصْلَحَتَنَا على الحقِّ وأنّهم على الضّلالة.
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: أخبرنا شعبة قال: حدّثني عمرو بن مُرّة قال: سمعتُ عبد الله بن سلمة قال: رأيتُ عمّار بن ياسر يوم صفّين شيخًا آدم طُوالًا والحربة بيده، وإدّ يده لَتَرْعَشُ وهو يقول: والذى نفسى بيده لو ضربونا حتَّى يُبلّغونا سَعَفَاتِ هجر لعرفتُ أنّ مصلحتنا على الحقّ وأنّهم على الباطل. قال، وبيده الرّاية، فقال: إنّ هذه الرّاية قد قاتلتُ بها بين يدى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مرّتين وإنّ هذه لَلثَّالِثَة.
---------------
(¬١) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٤٢٣
(¬٢) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٤٢٤

الصفحة 237