قال: أخبرنا أحمد بن محمّد الأزرقيّ المكّى قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن حسن عن أيّوب بن موسى قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. إنّ الله جَعَل الحقّ على لسان عمر وقلبه وهو الفاروق فرق الله به بين الحقّ والباطل (¬١).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو حَزرةَ يعقوب بن مجاهد عن محمّد بن إبراهيم عن أبي عمرو ذَكوان قال: قلتُ لعائشة مَنْ سَمّى عمر الفاروق؟ قالت: النّبيّ، عليه السلام (¬٢).
* * *
ذكر هجرة عمر بن الخطّاب وإخائه، رحمه الله
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن مُسلم عن الزّهريّ عن سالم عن أبيه وأخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عُمر بن أبي عاتكة وعبد الله بن نَافع عن نَافع عن ابن عمر قال: لما أَذِنَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، للناس في الخروج إلى المدينة جَعل المسلمون يخرجون أرْسالًا، يصطحب الرجال فيخرجون، قال عمر وعبد الله قلنا لنافع: مُشاةً أو رُكبانًا؟ قال: كلّ ذاك، أمّا أهل القوّة فركبان ويعتقبون وأمّا مَن لم يجد ظَهْرًا فيمشون (¬٣).
قال عمر بن الخطّاب: فكنت قد اتعّدتُ أنا وعيّاش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن وائل التَّنَاضُب (¬٤) من أضَاة (¬٥) بنى غِفار وكنّا إنّما نخرج سرًّا، فقلنا:
---------------
(¬١) أورده ابن عساكر ص ٤٥ نقلا عن ابن سعد.
(¬٢) أورده ابن عساكر ص ٤٤ نقلا عن ابن سعد.
(¬٣) أورده ابن شبة في تاريخ المدينة ص ٦٦٣ بسنده ونصه نقلا عن ابن سعد.
(¬٤) التَّنَاضب بفتح أوله وضم الضاد، ورد لدى السمهودى في حديث عمر، قال: لما أردت الهجرة إلى المدينة أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص أبعدت أنا وهما، التناضب من أضاة بنى غفار فوق سرف.
(¬٥) في متن ل "أضاءة". "الأضاءة" وكذا قيدها ياقوت بهمزة مفتوحة بعد الألف. وفى هامش ل: قراءة الشيخ محمد عبده "أَضَاة" و"الأضاة" وهي تتفق مع رواية (ث).
وقد آثرت قراءة الشيخ ورواية (ث) اعتمادا على ما ورد لدى البكرى "أَضَاةُ بنى غِفار - بفتح أوله - واحدة الإضاء موضع بالمدينة".
ولدى السمهودى "أَضَاةُ بنى غفار - بالضاد المعجمة والقصر كحصاة - مستنقع الماء. قال في المشارق: هو موضع بالمدينة، وفيه حديث أن جبريل عليه السلام لقى النبي (- صلى الله عليه وسلم -) عند أَضَاةِ بنى غِفَار" =