التّوأمة (¬١) عن ابن الزبير قال: أنفق عمر ثمانين ومائة درهم فقال: قد أسْرَفْنا في هذا المال.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عليّ بن محمّد عن أبيه عن ابن عمر أنّ عمر أنفق في حجّته ستّة عشر دينارًا فقال: يا عبد الله بن عمر أسْرَفْنا في هذا المال. قال وهذا مثلُ الأوّل على صرف اثنى عشر درهمًا بدينار.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرىّ عن عروة عن عائشة قالت: لما وَلىَ عمر أكَلَ هو وأهله من المال واحْتَرَف في مال نفسه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن سليمان عن عبد الله بن واقد عن ابن عمر قال: أهْدى أبو موسى الأشعريّ لامرأة عمر عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل طُنْفُسَةً أراها تكون ذراعًا وشبرًا فدخَلَ عليها عمرُ فرآها فقال: أنى لك هذه؟ فقالت: أهداها لى أبو موسى الأشعريّ، فأخذها عمر فضرب بها رأسها حتى نَغَضَ رأسُها ثم قال: عليّ بأبي موسى الأشعريّ وأتْعِبوه. قال فأُتىَ به قد أُتْعِبَ وهو يقول: لا تعجَلْ عليّ يا أمير المؤمنين! فقال عمر: ما يحملك على أن تهدي لنسائى؟ ثمّ أخذها عمر فضرب بها فوق رأسه وقال: خُذْها فلا حاجة لنا فيها (¬٢)!.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن عمر وعبد الله بن زيد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال لى عمر: يا أسلم أمْسِكْ على الباب ولا تأخذَنّ من أحدٍ شيئًا. قال فرَأى عليّ يومًا ثوبًا جديدًا فقال: مِنْ أيْنَ لك هذا؟ قلت: كَسانيه عبيدُ الله بن عمر، فقال: أمّا عبيد الله. فخُذْه منه وأمّا غيره فلا تأخذنّ منه شيئًا. قال أسلم: فجاء الزبير وأنا على الباب فسألنى أن يدخل فقلت: أمير المؤمنين مشغول ساعةً. فرفع يده فَضَرَبَ خَلْفَ أُذُنَىّ ضربةً صيّحتنى، قال فدخلتُ على عمر فقال: مالك؟ فقلت: ضربنى الزبير، وأخبرتُه خبره، قال فجعل عمر يقول: الزبيرُ والله أرى، ثمّ قال: أدْخلْه. فأدْخَلْتُهُ على عمر فقال
---------------
(¬١) في متن ل "التَّوَمَة" وبهامشها: الشيخ محمد عبده "التَّوْءَمة" وآثرت قراءة الشيخ اعتماد على رواية ث، وعلى ما ورد بالمزى ج ١٣ ص ٩٩.
(¬٢) أورده ابن عساكر في تاريخه ص ٢٢٨ من ترجمة عمر، نقلا عن ابن سعد.