كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كنّا في الرمادة لا نرى سحابًا، فلمّا استسقى عمر بالنّاس مكثنا أيّامًا ثمّ جعلنا نرى قَزَعَ السحاب، وجعل عمر يُظهر التّكبير كلّما دخل وخرج ويُكبّرُ الناس حتى نظرنا إلى سحابة سوداء طلعت من البحر ثمّ تشاءَ مت فكانت الحيا بإذن الله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن محمّد بن عمر عن أبى وجزة السعدىّ عن أبيه قال: كانت العرب قد علمت اليوم الذى استقى فيه عمر وقد بقيت غُبّراتٌ منهم فخرجوا يستسقون كأنّهم النّسور العِجاف تخرج من وصَورها يَعِجّون إلى الله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبى مروان عن أبيه عن جدّه قال: رأيتُ عمر بن الخطّاب حين وقع المطر عام الرمادة يُخْرِجُ الأعراب يقول: اخْرُجوا اخرجوا، الْحقوا ببلادكم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى خالد بن إلياس عن يحيَى بن عبد الرحمن بن حاطب أنّ عمر أخّرَ الصدقةَ عام الرمادة فلم يبعث السعاة، فلمّا كان قابل، ورفع الله ذلك الجدب، أمرهم أن يخرجوا فأخذوا عِقالَين فأمرهم أن يَقْسِموا عِقالًا ويقدموا عليه بعقال.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى طلحة بن محمّد عن حَوْشَب بن بشر الفزارى عن أبيه قال: رأيتنا عام الرمادة وحصّت السنة أموالنا فيبقى عنه العدد الكثير الشيء الذى لا ذكرَ له، فلم يبعث عمر تلك السنّة السعاة، فلمّا كان قابل بعثهم فأخذوا عِقالين فقسموا عقالًا وقدموا عليه بعقال، فما وجد في بنى فزارة كلّها إلّا ستين فريضة، فقُسم ثلاثون وقُدم عليه بثلاثين، وكان عمر يبعث السعاة فيأمرهم أن يأتوا الناس حيث كانوا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى سُفيان بن عُيينة عن ابن أبى نَجيح عن كَرْدَمٍ أنّ عمر بعثَ مصدّقًا عام الرمادة فقال: أعْطِ من أبقت له السنة غنمًا وراعيًا ولا تُعطِ من أبقت له السنة غنمين وراعيين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى الحكم بن الصَّلْت قال: سمعتُ يزيد بن شريك الفزارى يقول: أنّا في زمن عمر بن الخطّاب أرْعى البَهْمَ، قلت:

الصفحة 300