كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا عمرو بن عبد الله عن مهاجر أبى الحسن عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطّاب أنّه كان يقول في دعائه الذى يدعو به: اللهمّ تَوَفّنى مع الأبرار ولا تُخلّفنى في الأشرار وقِنى عذاب النار وألحْقِنى بالأخْيار.
قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبى فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن حفصة زوج النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، أنّها سمعت أباها يقول: اللهمّ ارْزُقْنى قَتْلًا في سبيلك ووفاة في بلد نبيّك. قالت: قلت وأنّى ذلك؟ قال: إنّ الله يأتى بأمره أنّى شاء.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أنّ عمر بن الخطّاب كان يقول في دعائه: اللهمّ إنى أسألك شهادة في سبيلك ووفاة ببلدة رسولك.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقى قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عُمير عن أبى بُردة عن أبيه قال: رأى عوف بن مالك أنّ النّاس جُمعوا في صعيد واحد فإذا رجلٌ قد علا الناس بثلاثة أذرع، قلتُ من هذا؟ قال: عمر ابن الخطّاب، قلت: بمَ يعلوهم؟ قال: إنّ فيه ثلاثَ خِصال، لا يخاف في الله لَوْمَةَ لائم، وإنّه شهيدٌ مستشهَد، وخليفة مستخلَف، فأتى عوفٌ أبا بكر فحدّثه فبعث إلى عمر فبشّرَه فقال أبو بكر: قُصّ رؤياك، قال فلمّا قال خليفة مستخلَف انتهره عمر فأسكته، فلمّا وَلىَ عمر انطلق إلى الشأم فبينما هو يخْطُب إذ رأى عوف بن مالك، فدعاه، فصَعِدَ معه المنبر فقال: اقصص رؤياك، فقَصّها، فقال: أمّا ألّا أخاف في الله لومة لائم فأرجو أن يجعلنى الله فيهم، وأمّا خليفة مستخلَف فقد اسْتُخْلِفْتُ فأسأل الله أن يُعيننى على ما ولّانى، وأمّا شهِيد مستشهَد فأنّى لى الشّهادة وأنا بين ظَهْرَانَىْ جزيرة العرب لستُ أغزو الناس حولى؟ ثمّ قال: ويلى ويلى يأتى بها الله إن شاء الله.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن سعد الجارى مولى عمر بن الخطاب أنّ عمر بن الخطّاب دعا أمّ كلثوم بنت علىّ بن أبى طالب، وكانت تحته، فوجدها تبكى فقال: ما يُبْكيك؟ فقالت:

الصفحة 307