قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن نافع عن أبيه قال: إنّما طعن نفسه به حتى قتل نفسه، واحْتَزّ عبدُ الله بن عوف الزهرىّ رأسَ أبي لؤلؤة.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن محمّد بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: سمعتُ عمرَ يقول لقد طعننى أبو لؤلؤة وما أظنّه إلّا كلبًا حتى طعننى الثالثة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: لمّا طُعن عمر بن الخطّاب اجتمع الناس إليه، البدريّون المهاجرون والأنصار، فقال لابن عبّاس: اخْرُجْ إليهم فَسَلْهُم: عن ملأٍ منكم ومشورة كان هذا الذى أصابنى؟ قال فخرج ابن عبّاس فسألهم فقال القوم: لا والله ولَوَدِدْنَا أنّ الله زاد في عمرك من أعمارنا.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم التيمى عن عمرو بن ميمون قال: رأيتُ عمر بن الخطّاب يومَ أُصيب عليه إزارٌ أصفر، قال وكنت أدعُ الصفّ الأوّل هيبة له وكنت في الصفّ الثّانى يومئذٍ، قال فجاء فقال: الصلاةَ عِبادَ الله اسْتَوُوا، ثمّ كبّر، قال فطعنه طعنة أو طعنتين، قال وعليه إزارٌ أصفر قد رفعه على صدره فأهْوى وهو يقول: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [سورة الأحزاب: ٣٨]. قال ومال على النّاس فقَتَل وَجَرَحَ بضعة عشر، فمال الناس عليه فاتّكأ على خنجره فقَتَل نفسه (¬١).
قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم التيمى عن عمرو بن ميمون قال: لما طُعن عمر تلك الطعنة انْصرف وهو يقول: وكان أمر الله قَدَرًا مقْدورًا، قال فطلبوا القاتل وكان عبدًا للمغيرة بن شعبة، وكان في يده خنجر له طرفان، قال فَجَعَلَ لا يدنو منه أحَدٌ إلا طعنه فجَرَحَ ثلاثة عشر رجلًا، فأفْلَتَ أربعة ومات تسعة، أو أفلت تسعة ومات أربعة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا مِسْعَرٌ عن مهاجر عن عمرو بن ميمون قال: صلّى عمر الفجر في العام الذى أصيب فيه فقرأ: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} [سورة البلد: ١] و {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} [سورة التين: ١].
---------------
(¬١) ابن عساكر في تاريخه ص ٣٥٨ من ترجمة عمر.