قال: أخبرنا يحيَى بن حَمّاد قال: أخبرنا أبو عوانَة عن رَقَبَة بن مَصْقَلَة عن أبى صَخْرة عن عمرو بن ميمون قال: سمعتُ عمر بن الخطّاب حين طُعن يقول: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [سورة الأحزاب: ٣٨] (¬١).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا العُمَرىّ عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنّه كان يكتب إلى أمراء الجيوش: لا تَجْلبوا علينا من العلوج أحدًا جرت عليه المواسى. فلمّا طعنه أبو لؤلؤة قال: من هذا؟ قالوا: غلام المغيرة بن شعبة، قال: ألَمْ أقُلْ لكم لا تجلبوا علينا من العلوج أحدًا؟ فغلبتمونى.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسى قال: أخبرنا شعبة قال: أنبأنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: شهِدتُ عمر من حين طُعِن وطَعن الذى طعنه ثلاثة عشر أو تسعة عشر فأمّنا عبدُ الرحمن بن عوف فقرأ بأقصر سورتين في القرآن، بالعَصْرِ وإذا جاء نَصْرُ الله، في الفجر.
قال: أخبرنا يَعْلى بن عبيد قال: أخبرنا يحيَى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال: طَعَنَ الذى طَعَنَ عمرَ اثنى عشر رجلًا بعمر فمات منهم ستة بعمر وأفْرَقَ ستّةٌ.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر عن عمر بن أبي عاتكة عن أبيه عن ابن عمر قال: لمّا طُعن عمر حُمل فغُشى عليه فأفاق فأخَذْنَا بيده، قال ثمّ أخذ عمر بيدى فأجلسنى خلفه وتساند إلىّ وجِرَاحُه تَثْعَبُ (¬٢) دَمًا إنّى لأضَعُ إصبعى هذه الوسطى فما تسدّ الرّتْق، فتوضْأ ثمّ صلّى الصبْح فقرأ في الأولى وَالعَصْرِ، وفى الثانية {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [سورة الكافرون].
قال: أخبرنا وهب بن جرير وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعتُ يعلى بن حكيم يحدّث عن نافع قال: رأى عبد الرحمن بن عوف السكّين التى قُتل بها عمر فقال: رأيتُ هذه أمس مع الهرمزان وجُفينة فقلتُ: ما تصنعان بهذه السكّين؟ فقالا: نَقْطعُ بها اللحم فإنّا لا نَمَسّ اللحمَ. فقال له عبيد الله بن عمر: أنتَ رأيتَها معهما؟ قال: نعم. فأخذَ سَيفه ثمّ أتاهما فقَتَلَهُما
---------------
(¬١) أورده ابن عساكر في تاريخه ص ٣٥٨ من ترجمة عمر.
(¬٢) تثعب دما: أى تجرى.