أضْلاعى، ولا تُخْرِجُنّ معى امرأةً، ولا تُزَكّوني بما ليس فيّ، فإنّ الله هو أعلم بى، وإذا خرجتم بى فأسرعوا في المَشْى فإنّه إنْ يكن لى عند الله خيرٌ قَدمْتمونى إلى ما هو خير لى، وإن كنْتُ على غير ذلك كنتم قد ألْقَيْتُمْ عن رقابكمْ شَرًّا تَحْمِلُونَه (¬١).
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا أبو الأحوص عن ليث عن رجل من أهل المدينة قال: أوصى عمر بن الخطّاب عبدَ الله ابنه عند الموت فقال: يا بُنيّ عليك بخصال الإيمان، قال: وما هنّ يا أبتِ؟ قال: الصوم في شدّة أيام الصيف، وقتل الأعداء بالسيف، والصبر على المصيبة، وإسباغ الوضوء في اليوم الشاتي، وتعجيل الصلاة فما يوم الغَيْم، وترك رَدْغة الخبال. قال فقال: وما ردغة الخبال؟ قال: شُرْب الخمر.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة بن عليّ بن زيد عن أبى رافع أنّ عمر بن الخطّاب قال لسعيد بن زيد وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عبّاس: اعْلَمُوا أنى لم أسْتخلِف وأنه من أدرك وفاتى من سَبْى العرب من مال الله فهو حُرّ.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدَّثنى عبد الله بن عمر عن حفص عن نافع عن ابن عمر أنّ عمر أوصى عند الموت أن يُعْتَقَ من كان يُصلّى السجدتين من رقيق الإمارة وإن أحَبّ الوالى بعدى أن يَخْدُموه سنتين فذلك له.
قال: أخبرنا محمْد بن عمر قال: أخبرنا ربيعة بن عثمان أنّ عمر بن الخطّاب أوصى أن تُقَرّ عُمّالُه سنةً، فأقرّهم عثمان سنة.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمّد بن سعد قال: وحدّثنى أبو بكر بن إسماعيل بن محمّد بن سعد عن أبيه عن عامر بن سعد قال: قال عمر بن الخطّاب إنْ وَلّيْتُمْ سعْدًا فسبيلُ ذاك وإلّا فَلْيَسْتَشِرْه الوالى فإنّى لم أعْزِلْه عن سخطة.
قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن
---------------
(¬١) أورده ابن عساكر في تاريخه ص ٣٨٣ من ترجمة عمر.