عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك قال: أرسل عمر بن الخطّاب إلى أبى طلحة الأنصارىّ قبَيل أن يموتَ بساعة فقال: يا أبا طلحة كُنْ في خمسين من قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى فإنّهم فيما أحْسِبُ سيجتمعون في بيت أحدهم، فقُم على ذلك الباب بأصحابك فلا تَتْرُكْ أحدًا يَدْخُلُ عليهم ولا تتركهم يَمْضى اليومُ الثالث حتّى يُؤمّروا أحدَهم، اللهمّ أنت خليفتى عليهم.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى مالك بن أبى الرّجال قال: حدّثنى إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة قال: وافَى أبو طلحة في أصحابه ساعةَ قُبِرَ عُمر فلَزِمَ أصحابَ الشّورى، فلمّا جعلوا أمرهم إلى ابن عوف يَخْتَارُ لهم منهم لَزِمَ أبو طلحة بابَ ابن عوف في أصحابه حتّى بايع عثمانَ بن عفّان.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى قال: أخبرنا همّام بن يحيَى قال: أخبرنا قتادة أنّ عمر بن ااخطاب طُعن يوِم الأربعاء ومات يوم الخميس، رحمه الله.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى أبو بكر بن إسماعيل بن محمّد بن سعد عن أبيه قال: طُعن عمر بن الخطّاب يوم الأربعاء لأربع ليالٍ بقين من ذى الحجّة سنة ثلاث وعشرين ودُفن يوم الأحد صَباحَ هلالِ المحرّم سنة أربعٍ وعشرين، فكانت ولايته عشر سنين وخمسة أشهر وإحدى وعشرين ليلة من مُتَوفّى أبى بكر الصّديّق على رأس اثنتين وعشرين سنة وتسعة أشهر وثلاثة عشر يومًا من الهجرة، وبُويعَ لعثمان بن عفّان يوم الاثنين لثلاث ليالٍ مضين من المحرّم. قال فذكرتُ ذلك لعثمان بن محمّد الأخْنسى فقال: ما أراك إِلَّا قد وَهِلت، توفّى عمر لأربع ليالٍ بقين من ذى الحجّة وبويعَ لعثمان يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجّه فاسْتَقْبَلَ بخلافته المحرّم سنة أربع وعشرين.
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنى أبو إسحاق عن عامر بن سعد عن جَرير (¬١) أنّه سمع معاوية يقول: توفّى عمر وهو ابن ثلاث وستين.
---------------
(¬١) جَرير: تحرفت في ل وطبعتى إحسان وعطا إلى "حريز" وصوابه من ث، والمزى ج ١٤ ص ٢٣ والمراد به جرير بن عبد الله البجلى.