كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا عبد الواحد بن أيمن قال: أخبرنا أبو جعفر أنّ عليًّا دخل على عمر وقد مات وسُجِّى بثوبٍ فقال: يرحمك الله، فوالله ما كان في الأرض رجل أحبُّ إلىّ أَنْ أَلْقَى الله بصَحِيفَتِهِ من صحيفتك.
قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدَّثنى سليمان بن بلال قال: حدَّثنى جعفر بن محمّد عن أبيه قال: لمّا غُسّلَ عمر وكُفّنَ وحُمِل على سريره وقف عليه عليّ فقال: والله ما على الأرْضِ أحد أحبّ إليّ أَنْ ألْقَى الله بِصَحِيفَتِه من هذا المُسَجَّى بالثوب (¬١).
قال: أخبرنا سعيد ين منصور قال: أخبرنا يونس بن أبي يعقوب العبدى قال: حدَّثنى عون بن أبى حُجيفة عن أبيه قال: كنْمتُ عند عمر وقد سُجّى عليه فدخل عليّ الثوب عن وجهه وقال: رحمك الله أبا حَفْص، ما أحدٌ أحبّ إلىّ بعد النبىّ، عليه السلام، أَنْ أَلْقَى الله بِصَحِيفَتِه منك.
قال: أخبرنا الفضل بن ذكين قال: أخبرنا بَسّام الصيرفىّ قال: سمعتُ زيد ابن عليّ قال: قال علىّ: ما أحدٌ أحبُّ إلى أَنْ أَلْقَى الله بمثل صَحِيفَتِهِ إِلَّا هذا المُسَجَّى، يعنى عمر.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب وعمرو بن دينار وأبى جَهْضَم قالوا: لمَّا مات عمر دخل عليه علىّ فقال: رحمك الله، ما على الأرض أحدٌ أحبّ أَنْ أَلْقَى الله بِمَا فِى صَحِيفَتِه من هذا المُسَجَّى.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدَّثنى قيس بن الربيع عن قيس بن مسلم عن ابن الحَنَفِيّة قال: دخل أبى على عمر وهو مُسَجّى بالثوب فقال: ما أحدٌ من النَّاس أحبّ إلىّ أَنْ أَلْقَى الله بصَحِيفَتِهِ من هذا المُسَجَّى.
قال: أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزّاز الواسطى قال: حدّثنا شعبة عن الحكم عن زيد بن وهب قال: أتينا ابنَ مسعود فذكر عمر فبكى حتّى ابْتَلّ الحصى من دموعه وقال: إنّ عمر كان حِصْنًا حصِينًا للإسلام يدخلون فيه ولا يخرجون منه، فلمّا مات عمر انْثَلَمَ الحصنُ فالنّاس يخرجون من الإسلام.
---------------
(¬١) أورده ابن عساكر في تاريخه ص ٣٨٩ من ترجمة عمر.

الصفحة 344