كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

قضيْتَ أُمورًا ثمّ غادرْتَ بعدها ... بوائق في أكمامها لم تُفَتَّقِ
قال أيّوب: بوائج، وقال يزيد عن سليمان: بوائق في أكمامها لم تفتّق.
فمن يَسعَ أو يركبْ جناحَىْ نعامَة ... ليُدرِك ما قدّمتَ بالأمسِ يُسبقِ
أبَعْدَ قتيلٍ بالمدينةِ أظْلَمَتْ ... له الأرضُ تَهْتَزُّ العِضاهُ بأسؤقِ؟
قال عفّان في حديثه: وقال عاصم الأسديّ:
فما كنْتُ أخشَى أن تكون وفاتُه ... بِكَفّىْ سَبَنْتَى (¬١) أزرقِ العَينِ مُطْرِقِ
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثنى سليمان بن بلال عن يحيَى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: بُكِىَ على عمر حين مات.
قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: أخبرنا وهيب بن خالد عن موسى بن سالم قال: حدّثنى عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس قال: كان العبّاس خليلًا لعمر، فلمّا أصيب عمر جعل يدعو الله أن يُريَه عمر في المنام، قال فرآه بعد حول وهو يَمْسَحُ العَرَق عن جبينه فقال: ما فعلتَ؟ قال: هذا أوانُ فرغتُ وِإنْ كاد عرشى لَيُهَدّ لولا أنى لَقيتُه رَءوفًا رحيمًا.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حمّاد بن زيد قال: أخبرنا أبو جَهْضَم قال: حدّثنى عبد الله بن عبيد الله بن عبّاس أنّ العبَّاس قال: كان عمر لى خليلًا وإنّه لمّا توفّى لَبِثْتُ حولًا أدعو الله أن يرينيه في المنام، قال فرأيتُه على رأس الحول يمسح العَرَقَ عن جبهته، قال قلتُ: يا أمير المؤمنين ما فَعَل بك ربّك؟ قال: هذا أوانُ فرغتُ وإنْ كادَ عرشى لَيُهَدّ لولا أنى لقيتُ ربّى رءوفًا رحيمًا (¬٢).
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قا"ل: أخبرنا أبو شهاب قال: أخبرنا يحيَى بن سعيد عن محمّد بن عُمارة عن ابن عبّاس قال: دعوتُ الله سنةً أن يرينى
---------------
(¬١) الخبر مع الأبيات لدى ابن عساكر في تاريخه ٣٤٠ من ترجمة عمر. والسَّبَنْتى: النمر. وقيل الأسد.
(¬٢) ابن عساكر ص ٤١٤.

الصفحة 348