عمر، قال فرأيته في المنام فقال: كادَ عَرْشى أنْ يَهْوىَ لولا أنى وجدت ربًّا رحيمًا.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى معمر عن قتادة عن ابن عبّاس قال: دعوتُ الله سنة أن يُرينى عمر بن الخطّاب، قال فرأيته في النوم فقلت: ما لقيتَ؟ قال: لقيت رءوفًا رحيمًا ولولا رحمتُه لَهَوى عَرْشى.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى معمر عن الزهرىّ عن ابن عبّاس قال: دعوتُ الله أن يُرينى عمر فما النوم فرأيتُه بعد سنة وهو يَسْلُت العَرَق عن وجهه وهو يقول: الآن خرجتُ من الحِناذ أو مثل الحِناذ.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن عمر بن حفص عن أبى بكر بن عمر بن عبد الرحمن قال: سمعتُ سالم بن عبد الله يقول: سمعتُ رجلًا من الأنصار يقول: دعوتُ الله أن يرينى عمر في النوم فرأيتُه بعد عشر سنين وهو يمسح العَرَق عن جبينه فقلت: يا أمير المؤمنين ما فعلتَ؟ فقال: الآنَ فرغْتُ ولولا رحمةُ ربّى لهلكتُ (¬١).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى معمر عن الزهرى عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: نِمْتُ بالسقيا وأنا قافلٌ من الحجّ، فلمّا استيقظ قال: والله إنّى لأرى عمر آنِفًا أقْبَلَ يَمْشِى حتّى ركض أمّ كلثوم بنت عقبة وهى نائمة إلى جنبى فأيقظها، ثمّ وَلّى مُدْبِرًا فانطلق النَّاس في طلبه، ودعوتُ بثيابى فلبستها فطلبتُه مع النَّاس فكنتُ أوّل من أدركه، والله ما أدركتُه حتّى حَسِرْتُ فقلت: والله يا أمير المؤمنين لقد شَقَقْتَ على النَّاس، والله لا يُدْرِكُكَ أحدٌ حتّى يَحْسَرَ، والله ما أدركتُكَ حتّى حَسِرْتُ، فقال: ما أحْسَبُنى أسرعتُ، والذى نَفْس عبد الرحمن بيده إنّه لَعَمَلُه.
* * *
---------------
(¬١) أورده ابن عساكر في تاريخه ص ٤١٤ من ترجمة عمر، نقلًا عن ابن سعد.