كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

٧٩ - زيد بن الخطّاب
ابن نُفَيْل بن عبد العزّى بن رِياح بن عبد الله بن قُرْط بن رَزَاح (¬١) بن عدىّ بن كعب بن لؤىَ، ويكنى أبا عبد الرحمن. وأمّه أسماءُ بنت وهب بن حبيب بن الحارث بن عَبْس بن قُعَيْن من بنى أسد (¬٢). وكان زيد أسنّ من أخيه عمر بن الخطّاب وأسلم قبله، وكان لزيد من الولد عبدُ الرحمن وأمّه لُبابة بنت أبى لُبابة بن عبد المنذر بن رِفاعة بن زُبير بن زيد بن أميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وأسماء بنت زيد وأُمُّها جميلة بنت أبى عامر بن صَيْفى. وكان زيد رجلًا طَويلًا بائن الطول أسمر.
وآخى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بين زيد بن الخطّاب ومعن بن عدىّ بن العَجْلان، وقُتلا جميعًا باليمامة شهيدين، وشَهِدَ زيدٌ بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وَرَوَى عنه حديثًا.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال: أخبرنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب عن أبيه قال: قال رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، في حجّة الوداع: أَرِقَّاءكم أَرِقّاءكم أطعموهم ممّا تأكلون وألبسوهم ممّا تلبسون وإنْ جاءوا بذَنْب لا تريدون أن تَغْفِرُوه فبيعوا عباد الله ولا تُعَذّبوهم.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى الحجّاف بن عبد الرحمن من ولد زيد بن الخطّاب عن أبيه قال: كان زيد بن الخطّاب يحمل راية المسلمين يوم اليمامة ولقد انكشف المسلمون حتّى غلبت حنيفةُ على الرّحال، فجعل زيد يقول: أمّا الرّحالُ فَلا رِحالَ وأمّا الرّجالُ فَلا رجالَ. ثمّ جعل يُصَيّحُ بأعلى صوته: اللهُمّ إنّى أعتذِرُ إليك من فِرار أصحابي وأبْرَأ إليك ممّا جاء به مسيلمة ومُحَكّم بن الطُّفيل. وجعل يشتدّ بالراية يتقدّم بها في نحر العدوّ ثمّ ضارب بسيفه حتّى قُتل ووقعت الراية، فأخذها سالمٌ مولى أبي حُذيفة، فقال المسلمون: يا سالم إنّا نخاف أن نُؤتَى من قِبَلِك، فقال: بِئْسَ حاملُ القرآن أنا إنْ أُتيتُم من قبلى.
---------------
٧٩ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٠ ص ٦٥، وسير أعلام النبلاء ج ١
ص ٢٩٧.
(¬١) قيده ابن حزم في الجمهرة ص ١٥٠ بفتح الراء والزاى.
(¬٢) نسب قريش ص ٣٤٧.

الصفحة 350