كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

لا أعبد حجرًا ولا أُصَلّى له ولا أذبَحُ له ولا آكل ما ذُبح له ولا أستقسم بالأزلام ولا أصلّى إِلَّا إلى هذا البيت حتّى أموت. وكان يحجّ فيقف بعرفة، وكان يلبّى يقول: لَبّيْكَ لا شَرِيكَ لك ولا نِدّ لك، ثمّ يدفع من عرفة ماشيًا وهو يقول: لَبّيكَ متعبّدًا لك مرقوقًا.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: وأخبرنا المُعلّى بن أسد عن عبد العزيز بن المختار قال: وأخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان قال: أخبرنا زهير بن معاوية قالوا جميعًا أخبرنا موسى بن عقبة قال: أخبرنى سالم بن عبد الله أنه سمع عبدَ الله بن عمر يحدّث عن رسول الله أنّه لقى زيد بن عمرو بن نُفيل بأسفل بَلْدَح وذلك قبل أن ينزلَ على رسول الله الوحيُ، فَقَدَّمَ إليه رسول الله سُفْرَة فيها لحم فأبَى أن يأكل منها ثمّ قال: إنى لا آكل ممّا تذبحون على أنصابكم ولا آكل مِمَّا لم يُذْكَر اسم الله عليه.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: أخبرنا موسى بن عقبة قال: سمعت سالمًا أبا النضر يحدّث، ولا أعلمه إِلَّا عن محمّد بن عبد الله بن جحش، أنّ زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ثمّ يقول: الشاةُ خَلَقَها الله وأنزلَ من السماءِ ماءً وأنْبتَ لها الأرض ثمّ يذبحونها على غير اسم الله، إنكارًا لذلك وإعظامًا له لا آكُلُ ممّا لم يُذكر اسم الله عليه.
قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماءَ بنت أبى بكر قالت: رأيتُ زيد بن عمرو بن نفيل قائمًا مُسْنِدًا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش، ما منكم اليوم أُحدٌ على دين إبراهيم غيرى. وكان يحيى الموْءُودَه يقول للرجل إذا أراد أن يقتلَ ابنتَه: مَهْلًا لا تَقْتُلْهَا أنا أكْفِيكَ مَئونتها، فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئتَ دفعتُها إليك وإن شئتَ كفيتك مؤونتها.
قال: أخبرنا أبو أُسامة عن مجالد عن عامر قال: سُئل النبيّ عن زيد بن عمرو ابن نُفَيل فقال: يُبْعَثُ يومَ القيامة أمّةً وَحْدَهُ.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى موسى بن شيبة عن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك قال: سمعتُ سعيد بن المسيّب يذكر زيد بن عمرو بن

الصفحة 353