كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

قال: أسلم سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قبل أن يدخل رسول الله دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبَّار بن عُمارة عن عبد الله بن أبى بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: لمّا هاجر سعيد بن زيد إلى المدينة نزل على رِفاعة بن عبد المنذر أخى أبى لُبابَة.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنيه عبد الملك بن زيد من ولد سعيد بن زيد عن أبيه قال: آخى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين سعيد بن زيد ورافع بن مالك الزَّرَقيّ.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدَّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة عن المِسْوَر بن رفاعة عن عبد الله بن مِكْنَف من بنى حارثة من الأنصار (¬١). قال محمّد بن عُمر: وسمعتُ بعض هذا الحديث من غير ابن أبي سَبْرَة، قالوا: لمّا تَحَيَّن رسولُ الله فصولَ عِير قريش من الشأم بعث طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد ابن عمرو بن نُفيل، قبل خروجه من المدينة بعشر ليالٍ يتحسّبان (¬٢) خبر العير، فخرجا حتّى بلغا الحوراءَ (¬٣) فلم يزالا مقيمين ههناك حتّى مرّت بهما العير، وبلغ
---------------
(¬١) ل " ... بن مكنف عن حارثة الأنصارى" وهو تحريف. وفى ث " ... بن مكنف من حارثة الأنصار" والمثبت لدى المزى ج ١٠ ص ٤٨٨ وهو ينقل عن الواقدى.
(¬٢) يتحسبان خبر العير: ورد لدى ابن الأثير في النهاية (حسب) ومنه حديث بعض الغزوات "أنهم كانوا يَتَحَسَّبُونَ الأخبار" أى يطلبونها.
(¬٣) كذا في سائر الأصول. ومثله لدى الواقدى ص ١٠١ الذى ينقل عنه ابن سعد. وأضاف: "والحَوْرَاء: وراء ذى المروة وبينها وبينها ليلتان على الساحل، وبين ذى المروة والمدينة ثمانية بُرُدٍ أو أكثر قليلًا" وقد سبق ذكر "الحوراء" لدى ابن سعد في موضعين: الأول في غزوة بدر والثانى في ترجمة طلحة بن عبيد الله. كما أشار الذهبى إلى هذا الخبر في سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٣٦ بقوله: "وذكر ابن سعد في طبقاته عن الواقدى عن رجاله قالوا: لمّا تحين ... فبلغا الحوراء ... ".
ولدى ابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق ج ٩ ص ٢٩٩ "ولما تحين ... فخرجا حتّى بلغا الحوراء ... " كذلك ورد لدى المقريزى في إمتاع الإسماع ج ١ ص ٦١ " ... بعث طلحة ... وسعيد ابن زيد ... فبلغا التجبار من أرض الحوراء".
ولدى المزى ج ١٠ ص ٤٤٨ وهو ينقل عن الواقدى " ... لمّا تحين ... حتّى بلغا الرَّوْحاء ... ".

الصفحة 355