كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عاقل وعامر وإياس وخالد بنو أبي البكير بن عبد ياليل جميعًا في دار الأرقم وهم أوّل من بايع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فيها.
قال: وأخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عبد الجبَّار بن عُمارة عن عبد الله ابن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: خرج عاقل وخالد وعامر وإياس بنو أبي البكير من مكّة إلى المدينة للهجرة فأوعبوا رجالهم ونساؤهم فلم يبقَ في دورهم أحدٌ حتّى غُلقت أبوابهم فنزلوا على رِفاعة بن عبد المنذر.
قالوا: وآخى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بين عاقل بن أبي البكير وبين مبشر بن عبد المنذر وقُتلا جميعًا ببدر، ويقال بل آخى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بين عاقل بن أبي البكير ومُجَذَّر بن زياد، وقُتل عاقل بن أبي البُكير يوم بدر شهيدًا وهو ابن أربعٍ وثلاثين سنة، قتله مالك بن زهير الجُشَمى أخو أبي أُسامة (¬١).
* * *

٨٤ - خالد بن أَبى البُكَير
ابن عبد ياليل بن ناشب بن غِيرَةَ بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
آخى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين خالد بن أبى البكير وبين زيد بن الدَّثِنَةِ. وشهد خالد بن أبي البكير بدرًا وأحُدًا وقتل يوم الرجيع شهيدًا في صفر سنة أربعٍ من الهجرة. وكان يوم قُتل ابن أربعٍ وثلاثين سنة، وله يقول حسّان بن ثابت:
ألا ليتنى فيها شهدتُ ابنَ طارِقٍ ... وزيدًا، وما تُغنى الأمانى، وَمَرْثَدَا
فدافعتُ عن حِبّى خُبيبٍ وعاصمٍ ... وكان شفاءً لو تداركتُ خالدًا (¬٢)
* * *
---------------
(¬١) الواقدى ص ١٤٥.
٨٤ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٩١.
(¬٢) الخبر مع الشعر لدى ابن الأثير في أسد الغابة ج ٢ ص ٩١.

الصفحة 361