وكان خُنيس بن حذافة زَوْجَ حفصة بنت عمر بن الخطّاب قبل رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبّار بن عُمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم قال: لمّا هاجر خُنيس بن حذافة من مكّة إلى المدينة نزل على رفاعة بن عبد المنذر.
قالوا: وآخى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بين خنيس بن حذافة وأبى عَبْس بن جَبْر، وشهد خُنيس بدرًا ومات على رأس خمسة وعشرين شهرًا من مُهاجر النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، إلى المدينة وصلّى عليه رسول الله ودفنه بالبقيع إلى جانب قبر عثمان بن مظعون، وليس لخنيس عقب. رجل واحد.
* * *
ومن بنى جُمَحَ بن عمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لؤى
٩١ - عثمان بن مظعون
ابن حبيب بن وَهْب بن حُذافة بن جُمَح ويكنى أبا السائب وأمّه سُخَيلَة بنت العَنْبَس بن وَهْبان بن حذافة بن جمح، وكان لعثمان من الولد عبد الرحمن والسائب وأمّهما خولة بنت حكيم بن أُميّة بن حارثة بن الأوقص السُّلَميّة.
قال: وأخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: انْطلق عثمان بن مظعون وعبيدة بن الحارث بن المطّلب وعبد الرحمن ابن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد وأبو عبيدة بن الجرّاح حتّى أتوا رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فعرضَ. عليهم الإسلامَ وأنبأهم بشرائعه فأسلموا جميعًا في ساعة واحدة وذلك قبل دخول رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها.
قالوا: وهاجر عثمان بن مظعون إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعًا في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال: أخبرنا عمر بن سعيد عن عبد الرحمن بن سابط قال: زعموا أنّ عثمان بن مظعون حَرّمَ الخمر في الجاهليّة وقال في الجاهليّة: إنى لا أشربُ شيئًا يُذْهِبُ عقلي ويُضحك بى من هو أدنى منى ويَحْمِلُنى على أن أُنْكحَ كريمتى من لا أريد. فنزلت هذه الآية في سورة المائدة في
---------------
٩١ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٥٣.