لأهْلك حقًّا فصَلّ ونَمْ وصُمْ وأفْطِرْ. قال فأتَتْهُنّ بعد ذلك عَطِرَةً كأنَّها عَروس فقلنَ لها: مه؟ قالت: أصابنا ما أصاب النَّاس (¬١).
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد قال: أخبرنا معاوية بن عَيّاش الجَرْمى عن أبي قلابة أنّ عثمان بن مظعون اتّخذ بيتًا فقعد يتعبّد فيه فبلغ ذلك النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فأتاه فأخذ بعِضادتى باب البيت الذى هو فيه فقال: يا عثمان إنّ الله لم يَبْعَثْنى بالرهْبانيّة، مرّتين أو ثلاثًا، وإنّ خيرَ الدينِ عند الله الحنيفيّة السّمحَةُ (¬٢).
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدنى قال: حدّثنى عبد الملك بن قُدامة عن أبيه وعن عمر بن حسين عن عائشة بنت قُدامة بن مظعون عن أبيها عن أخيه عثمان بن مظعون أنّه قال: يا رسول الله إنى رجلٌ تَشُقّ عليّ هذه العُزْبَةُ في المغازى فتأذَنُ لى يا رسول الله في الخصاءِ فأخْتصِىَ؟ قال: لا، ولكن عليك يابن مظعون بالصيّام فإنّه مَجْفَرٌ. قال إسماعيل بن عبد الله بن أبى أويس: والمجفِرُ الذى إذا أتى النساءَ فإذا قام انْقَطَعَ ذلك.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا يونس بن محمّد الظفرى عن أبيه قال: وحدّثنى محمّد بن قُدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة بنت قُدامة قَالا: نَزَلَ عثمان وقُدامة وعبد الله بنو مظعون والسائب بن عثمان بن مظعون ومعمر بن الحارث حين هاجروا من مكّة إلى المدينة على عبد الله بن سلمة العَجْلانى.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى مُجَمّع بن يعقوب عن أبيه قال: نزلوا على حزام بن وديعة. قال محمّد بن عمر: وآلُ مظعون ممّن أوْعَبَ في الخروج إلى الهجرة رجالهم ونساؤهم ولم يبقَ منهم بمكّة أحد حتّى غُلقت دورهم (¬٣).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا معمر عن الزهرى عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أمّ العلاءِ قالت: نزل رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، والمهاجرون معه المدينة في الهجرة فتشاحّت الأنصار فيهم أنْ يُنْزِلوهم في منازلهم حتّى اقْتَرَعوا عليهم، فطار لنا عثمان بن مظعون على القُرْعة، تعنى وقع في سهمنا.
---------------
(¬١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٥٧.
(¬٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٥٨.
(¬٣) المصدر السابق.