كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

قالوا: وشهد حاطب بن عمرو بدرًا في روايتهم جميعًا وذكر موسى بن عقبة في كتابه أنّ أخاه سليط بن عمرو شهد معه بدرًا، ولم يذكر ذلك غيره وليس بثبت، وشهد حاطب أُحُدًا.
* * *

٩٩ - عبد الله بن سُهيل بن عمرو
ابن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤىّ، ويُكنى أبا سُهيل وأمّه فاختةُ بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصيّ، وهاجر عبد الله بن سُهيل إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر، رجع إلى مكّة فأخذه أبوه فأوثَقهُ عنده وفَتَنَه في دينه.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عطاء بن محمّد بن عمرو بن عطاء عن أبيه قال: خرج عبد الله بن سهيل إلى نَفِير بدر مع المشركين وهو مع أبيه سُهيل بن عمرو في نَفَقتِه وحُمْلانه ولا يَشُكّ أبوه أنّه قد رجع إلى دينه، فلمّا التقَى المسلمون: المشركون ببدر وتَراءىَ الجَمْعان انْحَاز عبدُ الله بن سُهيل إلى المسلمين حتّى جاء رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، قبل القتال فشهد بدرًا مسلمًا وهو ابن سبعٍ وعشرين سنة فغاظ ذلك أباه سُهيل بن عمرو غيظًا شديدًا. قال عبد الله: فجَعَلَ الله، عزّ وجلّ، لى وله في ذلك خيرًا كثيرًا. وشهد عبد الله بن سُهيل أحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وشهد اليمامة وقُتل بها شهيدًا يومَ جُواثا في خلافة أبى بكر الصّدّيق سنة اثنتى عشرة وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة وليس له عقب. فلمّا حجّ أبو بكر الصّديق في خلافته أتاه سُهيل بن عمرو بمكّة فعَزَّاهُ أبو بكر بعبد الله فقال سهيل: لقد بلغنى أن رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، قال: يَشْفَعَ الشّهِيد لسَبْعِينَ من أهله، فأنا أرجو ألَّا يَبْدَأ ابْنى بأحدٍ قبلي (¬١).
* * *
---------------
٩٩ - من مصادر ترجمته: الجرح والتعديل ج ٥ ص ٦٧، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٩٣.
(¬١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ١٩٣.

الصفحة 376