كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

كبشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث ابن الخزرج وهى من المبايعات. وكان لسعد بن معاذ من الولد عمرو وعبد الله وأمّهما هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وهى من المبايعات خلف عليها سعد بعد أخيه أوس بن معاذ، وهى عمّة أسيد بن حُضير ابن سماك. وكان لعمرو بن سعد بن معاذ من الولد تسعة نفر وثلاث نسوة منهم عبد الله بن عمرو قُتل يوم الحرّة. ولسعد بن معاذ اليوم عقب.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن واقد ابن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير على يد مصعب بن عمير العبدرى، وكان مصعب قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العقبة الآخرة يدعو الناس إلى الإسلام ويقرئهم القرآن بأمر رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فلمّا أسلم سعد بن معاذ لم يبق فى بنى عبد الأشهل أحد إلّا أسلم يومئذ فكانت دار بنى عبد الأشهل أوّل دارٍ من الأنصار أسلموا جميعًا رجالهم ونساؤهم، وحوّل سعد ابن معاذ مصعب بن عمير وأبا أمامة أسعد بن زرارة إلى داره فكانا يدعوان الناس إلى الإسلام فى دار سعد بن معاذ، وكان سعد بن معاذ وأسعد بن زرارة ابنى خالة، وكان سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير يكسران أصنام بنى عبد الأشهل (¬١).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وعن ابن أبى عون قالا: آخى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بين سعد بن معاذ وسعد ابن أبى وقّاص. قال وأمّا محمّد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بين سعد بن معاذ وأبى عبيدة بن الجرّاح فالله أعلم أيّ ذلك كان.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن قدامة عن عمر بن الحصين قال: كان لواء الأوس يوم بدر مع سعد بن معاذ. وشهد سعد مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يوم أُحُد وثبت معه حين ولّى النّاس، وشهد الخندق.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدى قال: أخبرنا أبو المتوكّل أنّ نبىّ الله، -صلى الله عليه وسلم-، ذكر الحمّى فقال: مَن كانت به فهى حظّه من النار. فسألها سعد بن مُعاذ ربّه فلزمَتْه فلم تفارقه حتى فارَق الدّنْيا.
---------------
(¬١) ابن هشام ج ١ ص ٤٣٧، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٨٠.

الصفحة 389