كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

قال رُبيح: ولقد أخبرنى محمّد بن المنكدر عن محمّد بن شرحبيل بن حَسَنة قال: أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد فذهب بها ثمّ نظر إليها بعد ذلك فإذا هى مسك.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن عمرو عن محمّد بن المنكدر عن محمّد بن شرحبيل بن حَسَنة أنّ رجلًا أخذ قبضةً من تراب قبر سعد يوم دفن ففتحها بعدُ فإذا هى مسك.
رجع الحديث إلى حديث أبي سعيد الخدرىّ قال: فطلع علينا رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وقد فرغنا من حُفْرته ووضعنا اللِّبَن والماء عند القبر وحفرنا له عند دار عَقيل اليوم، وطبع رسول الله علينا، فوضعه عند قبره ثمّ صلى عليه، فلقد رأيتُ من الناس ما ملأ البقيع.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى إبراهيم بن الحصين بن عبد الرحمن عن داود ابن الحصين عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال: لمّا انتهوا إلى قبر سعد نزل فيه أربعة نفر: الحارث بن أوس بن معاذ وأسيد بن الحُضير وأبو نائلة سِلْكان بن سلامة وسلمة بن سلامة بن وقش، ورسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، واقف على قدميه، لمّا وُضع في قبره تغيّر وجه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وسبّح ثلاثًا فسبّح المسلمون ثلاثًا حتى ارتجّ البقيع، ثمّ كبّر رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ثلاثًا وكبّر أصحابه ثلاثًا حتى ارتجّ البقيع بتكبيره، فسُئل رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، عن ذلك فقيل: يا رسول الله رأينا بوجهك تغيّرًا وسبّحت ثلاثًا، قال: تضايق على صاحبكم قبره وضُمّ ضَمَّةً لو نَجَا منها أحدٌ لنجا سعد منها ثمّ فرج الله عنه. قال محمّد بن عمر: فحدّثنى غير إبراهيم بن الحصين أنّ سعدًا غسله الحارث بن أوس بن معاذ وأسيد بن حُضير، وسلمة بن سلامة بن وقش يصُبّ الماء، ورسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، حاضر، فغسل بالماء الغسلة الأولى، والثانية بالماء والسدر، والثالثة بالماء والكافور، ثمّ كفّن في ثلاثة أثواب صُحاريّة أُدرج فيها إدراجًا وأتى بسرير كان عند النُّبَيْط يُحمَل عليه الموتَى فوُضع على السرير فرُئى رسول الله يحمله بين عمودَىْ سريره حين رفع من داره إلى أن خرج.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن الحصين وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن المِسور بن رفاعة القُرَظى قال: جاءت أمّ سعد بن معاذ إلى سعد في اللحد فردّها الناس، فقال رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-: دعوها، فأقبلت حتى

الصفحة 399