كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

محمد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بين سلمة بن سلامة والزبير بن العوّام، والله أعلم أىّ ذلك كان.
قالوا: وشهد سلمة بن سلامة بدرًا وأحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ومات سنة خمسٍ وأربعين وهو ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة، وقد انقرض عقبه فلم يبقَ منهم أحد.
* * *

١١٥ - عبّاد بن بشر
ابن وَقْش بن زُغْبةَ بن زَعُوَراء بن عَبْد الأَشْهل. قال محمد بن عمر: كان يكنى أبا بِشْر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصارىّ: كان يكنى أبا الربيع، وأمّه فاطمة بنت بشر بن عدىّ بن أُبَىّ بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج حلفاء بنى عبد الأشهل. وكان لعبّاد بن بشر من الولد ابنة لم يكن له ولد غيرها فانقرضت فلم يبقَ له عقب. وأسلم عبّاد بالمدينة على يد مصعب بن عمير وذلك قبل إسلام أُسَيْد بن الحُضَير وسعد بن معاذ. وآخى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بين عبّاد بن بشر وبين أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة في رواية محمد ابن إسحاق ومحمد بن عمر. وشهد عبّاد بن بشر بدرًا وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف، وشهد أحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-. وبعثه رسول الله، عليه السلام، إلى بنى سُليم ومُزينة يصدّقهم فأقام عندهم عشرًا وانصرف إلى بنى المُصْطَلِق من خُزاعة بعد الوليد بن عقبة بن أبى مُعيط يصدّقهم، فأقام عندهم عشرًا وانصرف راضيًا. وجعله رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، على مقاسم حُنين واستعمله على حرسه بتبوك من يوم قدم إلى أن رحل، وكان أقام بها عشرين يومًا. وشهد يوم اليمامة وكان له يومئذٍ بلاء وغَناء ومباشرة للقتال وطَلَبٌ للشهادة حتى قُتل يومئذٍ شهيدًا سنة اثنتى عشرة، وهو يومئذ ابن خمسٍ وأربعين سنة.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى سعيد بن محمّد بن أبي زيد عن رُبيح بن
---------------
١١٥ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ١٤ ص ١٠٤، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٣٧.

الصفحة 406