كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

من الأطباء بطن من بطون كلب، وقيس وزيد ومحمّد وأمّهم أمّ ولد، ومحمود لا عقب له، وحفصة، وأمّهما أمّ ولد.
وأسلم محمّد بن مسلمة بالمدينة على يد مُصْعَب بن عُمَيْر وذلك قبل إسلام أُسَيْد بن الحُضَيْر وسعد بن معاذ (¬١).
وآخى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بين محمّد بن مسلمة وأبي عُبيدة بن الجرّاح.
وشهد محمّد بدرًا وأُحُدًا. وكان فيمن ثبت مع رسول -صلى الله عليه وسلم-، يومئذٍ حين ولّى النّاس. وشهد الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ما خلا تبوك فإنّ رسول الله استخلفه على المدينة حين خرج إلى تبوك (¬٢). وكان محمّد فيمن قتل كعب بن الأشرف. وبعثه رسول الله إلى القُرْطَاء (¬٣)، وهم من بنى أبي بكر ابن كلاب، سريّةً في ثلاثين راكبًا من أصحاب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فسلم وغنم، وبعثه أيضًا إلى ذى القَصّة سريّةً في عشرة نفر.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنى معاذ بن محمّد عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لمّا خرج رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، إلى عمرة القضيّة فانتهى إلى ذى الحُليفة قدّم الخيل أمامه وهى مائة فرس واستعمل عليها محمّد بن مسلمة.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: كان محمّد بن مسلمة يقول: يا بنىّ سلونى عن مشاهد النبىّ، عليه السلام، ومواطنه فإنّى لم أتخلّف عنه في غزوة قطّ إلا واحدة في تبوك خلّفنى على المدينة، وسلونى عن سراياه، -صلى الله عليه وسلم-، فإنّه ليس منها سرِيّة تخفى عليّ إمّا أن أكون فيها أو أن أعلمها حين خرجت.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى عن أبي حيّان التيمى عن عباية بن رفاعة ابن رافع في حديث رواه محمد بن مسلمة وكان رجلًا أسود طويلًا، عظيمًا، قال وزادنا محمّد بن عمر في صفته فقال: كان معتدلًا أصلع.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسّان عن الحسن أنّ رسول
---------------
(¬١) أورده المزى ج ٢٦ ص ٤٥٧ نقلا عن ابن سعد.
(¬٢) أورده الذهبى في سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٧١ نقلا عن ابن سعد.
(¬٣) قيدها الصالحي ج ٦ ص ١١٥: بضم القاف وسكون الراء.

الصفحة 409