إسحاق في كتابه فيمن شهد العقبة. وكان قتادة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وشهد بدرًا وأُحُدًا ورُميت عينه يوم أُحُد فسالت حَدَقَتُه على وجنته فأتى رسولَ الله فقال: يارسول الله إنّ عندى امرأة أحبّها وإن هى رأت عينى خشيتُ أن تُقْذِرَنى، قال فردّها رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بيده فاستوت ورجعت وكانت أقوى عينيه وأصحّهما بعد أن كبر.
أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن عاصم بن عمر ابن قتادة أنّ حَدَقَةَ قَتَادة بن النعمان سقطت، أو عينه، على وجنته يوم أُحُدٍ فردّها رسول الله بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدّهما. وشهد أيضًا الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وكانت معه راية بنى ظَفَرَ في غزوة الفتح، وقد روى عن رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، أحاديث.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنى محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: مات قتادة بن النعمان سنة ثلاثٍ وعشرين وهو يومئذٍ ابن خمسٍ وستّين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطّاب، رحمه الله، بالمدينة ونزل في قبره أخوه لأمّه أبو سعيد الخُدريّ ومحمّد بن مسلمة والحارث بن خَزَمَةَ (¬١).
* * *
١٢٨ - عُبيد بن أوس
ابن مالك بن سَواد بن ظَفَر، ويكنى أبا النعمان وأمّه لميس بنت قيس بن القُريم ابن أُميّة ببن سنان بن كعب بن غَنْم بن سلمة من الخزرج. وكان له عقب فانقرضوا وذهبوا، وشهد عُبيد بدرًا ويقولون إنّه الذى أسر العبّاس ونوفلًا وعَقيلًا فقرّنهم في حبل وأتى بهم رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فقال له النبىّ، عليه السلام: لقد أعانك عليهم ملَك كريم، وسمّاه رسول الله مُقَرِّنًا. وبنو سلمة يدّعون أنّ أبا اليَسَر كعب بن عمرو أسر العبّاس، وكذلك كان يقول أيضًا محمّد بن إسحاق. وأجمع على
---------------
(¬١) الشكل عن المشتبه ص ٢٣٢ والخبر لدى المزى في تهذيب الكمال ج ٢٣ ص ٥٢٢.
١٢٨ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٣ ص ٥٣٤.