كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

عهد رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك كان محمّد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه: سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس. وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وابنه عُمير بن سعد والى عمر بن الخطّاب على بعض الشأم، وقتل سعد بن عبيد شهيدًا يوم القادسيّة سنة ستّ عشرة وهو ابن أربَعٍ وستّين سنة وليس له عقب.
أخبرنا حجّاج بن محمد عن شعبة عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال عمر بن الخطّاب لسعد بن عبيد، قال كان رجلًا من أصحاب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وكان انهزم يوم أُصيب أبو عُبيدة، وكان يسمّى القارئ ولم يكن أحد من أصحاب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يسمّى القارئ غيره، قال: فقال له عمر بن الخطّاب: هل لك في الشأم؟ فإنّ المسلمين قد نُزفوا به وإنّ العدوّ قد ذَئِرُوا عليهم ولعلّك تغسل عنك الهُنيهة، قال: لا إلّا الأرض التى فررت منها والعدوّ الذين صنعوا بى ما صنعوا. قال فجاء إلى القادسيّة فقتل.
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال: أخبرنا سفيان عن قيس بن مُسلم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن سعد بن عبيد أنّه خطبهم فقال: إنّا لاقو العدوّ وإنّا مستشهدون غدًا فلا تغسلوا عنّا دمًا ولا نكفَن إلّا في ثوب كان علينا.
* * *

١٣٦ - عُوَيم بن ساعدة
ابن عَائِش (¬١) بن قيس بن النعمان بن زيد بن أُميّة، ويكنى أبا عبد الرحمن.
---------------
= قلت: ولدى ابن الأثير أيضا ج ٢ ص ٣٥٩ (طبعة دار الشعب) ويعرف بالقارىّ. قال ابن منده: القارى من بنى قارة. ثم أضاف: وقول ابن منده: إنه من قارة أنصارى، وهْم منه، كيف يكون من القارة وهم ولد الدَّيْش بن مُحَلِّم بن غالب بن عائذة بن يثيع بن مُليح بن الهون بن خزيمة، والهون أخو أسد بن خزيمة، وهذا أنصارى، فكيف يجتمعان! وإنما هو القارئ، مهموزا، من القراءة. ولدى ابن حجر في الإصابة "وكان يسمى القارِئ، ولم يكن أحد يسمى القارئ غيره".
١٣٦ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٢ ص ٤٦٦، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٥٠٣.
(¬١) كذا في الأصول ومثله لدى ابن حزم في الجمهرة ص ٣٣٤، والذهبى في سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٥٠٣، وابن الأثير في أسد الغابة ج ٤ ص ٣١٥. ولدى المزى في التهذيب "عابس" =

الصفحة 424