كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

لا نريد قتلكم وإنّما نريد أن نُدخلكم مكّة فنصيب بكم ثمنًا، فقال عاصم: إنى نذرتُ أن لا أقبل جوار مشركٍ أبدًا، وجعل يقاتلهم ويرتجز ورمى حتى فَنِيَتْ نبله ثمّ طَاعَنهم حتى انكسر رُمحه وبقى السيف فقال: اللهّمّ إنى حميتُ دينك أوّلَ النهار فاحْمِ لى لحَمى آخره. وكانوا يجرّدون كلّ مَن قُتل من أصحابه، ثمّ قاتل فجرح منهم رجلين وقتل واحدًا وجعل يقول:
أنا أبو سُليمانَ وَمِثلى راما ... وَرِثْتُ مَجدى مَعْشرًا كراما
أصيبَ مَرْثدٌ ... وخالدٌ قِياما
ثمّ شرعوا فيه الأسِنّة حتى قتلوه. فأرادوا أن يحتزّوا رأسه فبعث الله إليه الدَّبْر (¬١) فحمَتْه، ثمّ بعث الله، تبارك وتعالى، في الليل سَيلًا أتِيَّا فحمله فذهب به فلم يصلوا إليه. وكان عاصم قد جعل على نفسه ألا يمسّ مُشركًا ولا يمسّه. وكان قتله وقتل أصحابه يوم الرّجيع في صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة.
* * *

١٤٢ - مُعَتِّب بن قُشَيْر
ابن مُليل بن زيد بن العَطَّاف بن ضُبيَعة، وليس له عقب، وشهد بدرًا وأحُدًا وكذلك قال محمد بن إسحاق.
* * *

١٤٣ - أبو مُلَيْل بن الأَزْعَر
ابن زيد بن العطّاف بن ضُبيعة وأمّه أمّ عمرو بنت الأشرف بن العطّاف
---------------
(¬١) الدبر: النحل والزنابير.
١٤٢ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٢٢٥.
١٤٣ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ٣٠١.

الصفحة 429