وأمّه من آل أبى قردة من هذيل. قال وآخي رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بينه وبين الطفيل ابن الحارث بن المطّلب. وقتل النذر يوم بئر مَعونَة شهيدًا وليس له عقب، ولأحيحة عقب من غيره. وقد كان المنذر شهد بدرًا وأُحُدًا.
* * *
ومن بنى أُنيف بن جُشَم بن عائذ الله من بليّ حلفاء بنى جَحْجَبا بن كُلفة
١٥٨ - أبو عَقيل
واسمه عبد الرحمن الإراشى الأنيفى بن عبد الله بن ثعلبة بن بَيْحان بن عامر ابن الحارث بن مالك بن عامر بن أُنيف بن جُشَم بن عائذ الله بن تميم بن عوذ مناة ابن ناج بن تيم بن يراش، وهو إراشة بن عامر بن عبيلة بن قِسْمِيل بن فران بن بليّ ابن عمرو بن الحاف بن قُضاعة. وكان اسم أبى عَقيل عبد العُزّى فسمّاه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، عبد الرحمن عدوّ الأوثان، هكذا نسبه هشام بن محمّد بن السائب الكلبىّ ومحمّد بن عمر، وكان محمّد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه إلى جُشَم مثل هذه النسبة، ثمّ يختلفان فى سائر آبائه إلى بلىّ. وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا فى خلافة أبى بكر الصّديق سنة اثنتى عشرة، وله عقب.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا جعفر بن عبد القه بن أسلم الهَمْدانى قال: لما كان يوم اليمامة واصطفّ الناس للقتال كان أوّل الناس جُرح أبو عَقيل الأنيفى، رُمى بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشَطَبَ فى غير مَقْتَلٍ، فأُخْرِجَ السهم ووهن له شقّه الأيسر لما كان فيه، وهذا أوّل النّهار، وجُرّ إلى الرّحل، فلمّا حَمِىَ القتال وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم وأبو عقيل واهنٌ من جُرحه سمع مَعن بن عدىّ يصيح بالأنصار: الله الله والكَرّةَ على عدوّكم، وأعنق مَعن يقدم القوم وذلك حين صاحت الأنصار: أخْلِصُونَا أخْلِصُونَا، فأخْلَصُوا رجلًا رجلًا يُمَيّزُون.
---------------
= الحريس" والحريش أيضًا لدى أبن الأثير ج ٥ ص ٢٧١. وفى: ث "حريس" وفوق السين علامة الإهمال للتأكيد.
١٥٨ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ٢١٩، والإصابة ج ٧ ص ٣٠٨.