فشهد بدرًا من بنى النجّار ثمّ من بنى مالك بن النجّار ثمّ من بنى غنم بن مالك بن النجّار
١٧٢ - أَبو أيّوب
واسمه خالد بن زيد بن كُلَيْب بن ثعلبة بن عَبْد بن عَوْف بن غَنْم. وأمّه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك من بلحارث بن الخزرج.
وكان لأبى أيّوب من الولد عبد الرحمن. وأمّه أمّ حسن بنت زيد بن ثابت بن الضّحّاك من بنى مالك بن النجّار، وقد انقرض ولده فلا نعلم له عقبًا.
وشهد أبو أيّوب العقبة مع السبعين من الأنصار فى رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبى معشر ومحمّد بن عمر. وآخى رسول الله، عليه السلام، بين أبى أيّوب ومصعب بن عُمير فى رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر. ونزل رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، على أبى أيّوب حين رحل من قُباء إلى المدينة، وشهد أبو أيّوب بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-.
قال محمّد بن سعد أُخبرتُ عن شعبة قال: قلتُ للحَكَم ما شهد أبو أيّوب من حرب عليّ، رضى الله عنه؟ قال: شهد معه حَرَوْرَاء.
أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نُمير قالا: أخبرنا الأعمش عن أبى ظَبْيان عن أشْياخِه عن أبي أيّوب الأنصارى أنّه خرج غازيًا فى زمن معاوية، رضى الله عنه، وعن أبى أيّوب قال: فمرض فلمّا ثقل قال لأصحابه: إن أنا مِتّ فاحملونى فإذا صافَفْتُم العدوّ فادفنونى تحت أقدامكم، وسأحدّثكم بحديث سمعته من رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، لولا ما حضرني لم أحدّثكم، سمعتُ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يقول: مَن مات لا يُشِرك بالله شيئًا دخل الجنّة.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن أيّوب عن محمد قال: شهد أبو أيّوب بدرًا ثمّ لم يتخلّف عن غَزاة للمسلمين إلا هو فى أُخرى إلا عامًا واحدًا فإنّه استُعمِل على الجيش رجلٌ شابّ فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذاك العام يتلهّف ويقول: ما عليّ من استُعمل عليّ، وما عليّ من استُعمل عليّ، وما عليّ من
---------------
١٧٢ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٨ ص ٦٦، وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٠٢.