استُعمل عليّ، قال فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال: حاجتك، قال: نعم حاجتى إذا أنا مِتّ فاركَبْ بى ثمّ سُغْ لى فى أرض العدوّ ما وجدت مَساغًا، فإذا لم تجد مساغًا فادفنّى ثمّ ارجِعْ. فلمّا مات ركب به ثمّ سار به فى أرض العدوّ وما وجد مساغًا ثمّ دفنه ثمّ رجع. قال وكان أبو أيّوب، رحمة الله عليه يقول: قال الله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [سورة التوبة: ٤١]، لا أجدنى إلّا خفيفًا وثقيلًا (¬١).
أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همّام عن عاصم بن بَهْدَلَة عن رجل من أهل مكّة أنّ أبا أيّوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه: أقْرِئِ النّاسَ منّى السلامَ ولينطلقوا بى فليبعدوا ما استطاعوا. قال فحدّث يزيد الناس بما قال أبو أيّوب فاستسلم الناس فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا.
قال محمّد بن عمر: وتوفّى أبو أيّوب عام غزا يزيد بن معاوية القُسْطَنطنية فى خلافة أبيه معاوية بن أبى سفيان سنة اثنتين وخمسين، وصلّى عليه يزيد بن معاوية وقبرهُ بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم فلقد بلغنى أنّ الروم يتعاهدون قبره ويَرُمّونَه ويستسقون به إذا قَحِطوا (¬٢).
* * *
١٧٣ - ثابت بن خالد
ابن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم وكانت له ابنة تُدعَى دُبَيّة وأمّها إِدَامُ (¬٣) بنت عُمَر بن معاوية من بنى مرّة، تزَوّجها يزيد بن ثابت ابن الضّحّاك أخو زيد بن ثابت ثمّ من بنى مالك بن النجّار، فولدت له عمارة، وانقرض نسل ثابت بن خالد فليس له عقب. وشهد ثابت بدرًا وأُحُدًا.
* * *
---------------
(¬١) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٠٤.
(¬٢) أورده الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٠٥.
١٧٣ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ١ ص ٢٦٦.
(¬٣) الضبط من ث.