عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى يقولون فى نسب سُراقة عبد العُزّى ابن غزيّة، وفى رواية إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق: عبد العُزّى بن عروة، وفى رواية هارون بن أبى عيسى عن محمّد بن إسحاق: عبد العُزّى بن عَزْرة، وكلاهما خطأ وإنّما هو عبد العُزَّى بن غَزيّة. وشهد سُراقة بن كعب بدرًا وأحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتُوفى فى خلافة معاوية بن أبى سفيان وليس له عقب.
* * *
١٧٦ - حارثة بن النعمان
ابن نَفع بن زيد بن عُبَيد بن ثعلبة بن غَنْم، وأمّه جَعْدة بنت عُبيد بن ثعلبة بن عُبيد بن ثعلبة بن غنم. وكان لحارثة من الولد عبد الله، وعبد الرحمن، وسَوْدة، وكانت من المبايعات، وعمرة، وهى أيضًا من المبايعات، وأمّ هشام، وهى أيضًا من المبايعات، وأمّهم أمّ خالد بنت خالد بن يعيش بن قيس بن عمرو بن زيد مناة ابن عدىّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وأمّ كلثوم وأمّها من بنى عبد الله بن غَطَفان، وأمة الله وأمّها من بنى جُنْدُع، ويكنى حارثة أبا عبد الله، وشهد حارثة بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، عليه السلام.
قال حارثة ورأيت جبريل، -صلى الله عليه وسلم-، من الدّهر مرّتين: يوم الصَّوْرَين (¬١) حين خرج رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، إلى بنى قُريظة حين مرّ بنا فى صورة دِحيْة بن خليفة الكلبىّ، فأمرنا بلبس السلاح، ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حُنين، مررتُ وهو يكلّم النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، فلم أُسَلّمْ فقال جبريل: مَن هذا يا محمد؟ قال: حارثة ابن النعمان، قال: أما إنّه من المائة الصابرة يوم حُنين الذين تكفّل الله بأرزاقهم فى الجنّة ولو سلّم لرددنا عليه (¬٢).
---------------
١٧٦ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٧٨.
(¬١) لدى الفيروزابادى في المغانم المطابة ص ٢٢٤ "الصوران: موضع بالنقيع. قال ابن إسحاق: لما توجه النبى -صلى الله عليه وسلم- إلى بنى قريظة، قرّ بنفر من أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بنى قريظة".
(¬٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٧٨.