كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا وُهيب قال: أخبرنا أيّوب عن أبى قِلابة عن أبى المهلّب عن أُبَيّ بن كعب أنّه كان يختم القرآن فى ثمانى ليالٍ وكان تميم الدارى يختمه فى سبع.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد بن أيّوب عن أبى قلابة عن أبى المهلّب عن أُبَىّ بن كعب قال: إنّا لنَقرؤه فى ثمانٍ، يعنى القرآن (¬١).
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّى قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن أيّوب عن أبى قلابة عن أبي المهلّب عن أُبَىّ بن كعب قال: أمّا أنا فأقْرأ القرآن فى ثمانى ليالٍ.
أخبرنا عارم بن الفضل وعفّان قالا: أخبرنا حمّاد بن زيد قال: أخبرنا عاصم ابن بَهْدَلة عن زِرّ بن حُبيش قال: كانت فى أُبَيّ بن كعب شَراسة فقلت له: أبا المنذر، ألِنْ لى من جانبك فإنى إنّما أتمتّع منك (¬٢).
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال: أخبرنا سفيان عن ابن أبْجَر عن الشعبيّ عن مسروق قال: سألتُ أُبَيّ بن كعب عن مسألة فقال: يابن أخى أكان هذا؟ قلت: لا، قال: فَأَجِمَّنا (¬٣) حتى يكون فإذا كان اجتهدنا لك رأيَنا.
أخبرنا رَوْح بن عبادة وهَوْذة بن خليفة قالا: أخبرنا عوف عن الحسن قال: أخبرنا عُتيّ بن ضمرة قال: قلتُ لأبيّ بن كعب: ما لكم أصحاب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، نأتيكم من البعد نرجو عندكم الخَيْرَ (¬٤) أن تعلّمونا فإذا أتيناكم استخففتم أمرَنا كأنّا نهون عليكم؟ . فقال: والله لئن عشتُ إلى هذه الجمعة لأقولنّ فيها قولًا لا أُبالى استحييتمونى عليه أو قتلتمونى. فلمّا كان يوم الجمعة من بين الأيّام أتيتُ المدينة فإذا أهلها يموجون بعضهم فى بعض سِكَكهم، فقلت: ما شأن هؤلاء الناس؟ قال بعضهم: أما أنت من أهل هذا البلد؟ قلت: لا، قال: فإنّه قد مات سيّد المسلمين اليوم أبَيّ بن كعب، قلت: والله إنْ رأيت كاليوم فى السّتر أشدّ ممّا سَتَرَ هذا الرجل (¬٥).
---------------
(¬١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٩٨.
(¬٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٩٤.
(¬٣) كذا فى ث. ولدى ابن عساكر فى مختصر ابن منظور ج ٤ ص ٢٠٣ "فأجِمَّنا" أيضًا بنفس السند هنا. وفى ل وطبعتى إحسان وعطا "فَأحْمِنا".
(¬٤) كذا فى ث وبهذا الضبط ومثله لدى المزى ج ٢ ص ٢٧٠ والذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٨. وفى ل وطبعتى إحسان وعطا "الخَبَر".
(¬٥) أورده المزى فى تهذيب الكمال ج ٢ ص ٢٧٠.

الصفحة 464