كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 3)

ابن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه كَبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطْنابَة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغرّ (¬١).
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن مُسلم الجُهَنى عن أبى عتيق عن جابر بن عبد الله في حديث رَواه عن عبد الله بن رَوَاحة أنّه كان يكنى أبا محمد. قال محمد بن عمر: وسمعتُ مَن يقول إنّه كان يكنى أبا رَوَاحة، ولعلَّه كان يكنى بهما جميعًا. وليس له عقب، وهو خال النعمان بن بشير بن سعده. وكان عبد الله بن رَوَاحة يكتب في الجاهليّة وكانت الكتابة في العرب قليلة. وشهد عبد الله العَقَبَة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وهو أحد النُّقباء الاثنى عشر من الأنصار وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والحُديبية وخيبر وعُمرة القضيّة. وقدّمه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، من بدر يبشّر أهل العالية بما فتح الله عليه. والعالية بنو عمرو بن عوف وخَطْمة ووائل.
واستخلفه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد. وبعثه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، سريّة في ثلاثين راكبًا إلى أُسير بن رِزَام (¬٢) اليهودى بخيبر فقمله. وبعثه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، إلى خيبر خارصًا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قُتل بمُؤتة (¬٣).
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى قال: أخبرنا سفيان الثورىّ عن الشيباني عن الشعبيّ أنّ النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن طارق عن سعيد بن جُبير قال: دخل رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، المسجد على بعير يَستلم الحجر بمِحْجَنٍ (¬٤)، معه عبد الله بن رواحة آخذٌ بزمام ناقته وهو يقول:
---------------
(¬١) أورده ابن عساكر ص ٣٠٣ نقلًا عن ابن سعد.
(¬٢) ل: "رازم" ث "زارِم" وقد اتبعت ما ورد بالطبرى ج ٣ ص ١٥٥ والصالحى في سبل الهدى ج ٦ ص ١٩٧ وقيده "براء مكسورة فزاى مخففة وبعد الألف ميم".
(¬٣) الخبر بسنده ونصه لدى ابن عساكر في تاريخه ص ٣٠٦ وتحرف فيه "رِزَام" إلى "زارم" كما تحرف كذلك في مختصر تاريخ دمشق ج ١٢ ص ١٤٨ في الموضع المماثل.
(¬٤) لدى ابن الأثير في النهاية (حجن) فيه "أنه كان يَسْتَلم الحجر بمِحْجَنِه" المحجن عصًا مُعَقَّفَة الرأس كالصولجان.

الصفحة 487