نَضْلَة بن مالك بن العَجْلان. وكان لأوس من الولد الربيع وأمّه خَوْلة بنت ثعلبة ابن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف وهي المُجادِلة التي أنزل الله، عَزَّ وَجَلَّ، فيها القرآن: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [سورة المجادلة: ١] وآخي رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بين أوس بن الصامت ومرثد بن أبي مرثد الغَنَوى. وشهد أوس بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وبقي بعد النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، دهرًا. وذُكر أنّه أدرك عثمان بن عفّان.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الحميد بن عِمْران بن أبي أنس عن أبيه قال: كان أوَّل مَنْ ظَاهَرَ في الإسلام أوس بن الصامت، وكان به لَمَمٌ، وكان يُفيق أحيانًا، فَلَاحَي امرأتَه خولة بنت ثعلبة في بعض صَحَواتِه فقال: أنتِ عليَّ كظهر أُمِّي، ثمّ ندم فقال: ما أراكِ إِلا قد حُرِمتِ عليّ، قالت: ما ذكرتَ طلاقًا. فأتَتْ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فأخبرته بما قال وجادلت رسولَ الله، -صلى الله عليه وسلم-، مرارًا ثمّ قالت: اللَّهمَّ إِنِّي أشكو إليك شدّة وَحْدتي وما يشقّ عليَّ من فراقِه. قالت عائشة: فلقد بكيتُ وبكى من كان في البيت رحمةً لها ورِقَّةً عليها، ونزل على رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، الوحي فسُرّي عنه وهو يتبسّم فقال: يا خولة قد أنزل الله فيك وفيه {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [سورة المجادلة: ١]. ثمّ قال: مُريه أن يُعْتِقَ رَقَبَةً، قالت: لا يجد. قال: فمُريه أن يصومَ شهرين متتابعَين، قالت: لا يطيق ذلك. قال: فمُريه فليْطْعم ستِّين مسكينًا.: وأنَّى له؟ قال: فمُريه فَلْيَأت أمّ المنذر بنت قيس فليأخذ منها شَطْرَ وسق تمر فليتصَدَّقْ به على ستِّين مسكينًا. فرجعت إلى أوس فقال: ما وراءك؟ قالت: خيرُ وأنت ذميم. ثمّ أخبرته فأتي أُم المنذر فأخذ ذلك منها فجعل يُطْعِمُ مُدّين من تمر كلّ مسكينٍ.
* * *
٢٥٧ - النعمان بن مالك
ابن ثعلبة بن دَعْد بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن
---------------
٢٥٧ - من مصادر ترجمته: جوامع السيرة ص ١٣٣، ١٧١، وأسد الغابة ج ٥ ص ٣٤٠.