أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: أخبرنى عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أنّ المنذر بن عمرو الساعدىّ قُتل يوم بئر مَعونة وهو الذى يقال له أعنق ليموت. وكان عامر بن الطفيل استصرخ عليهم بنى سُليم فنفروا معه فقتلهم غيرَ عمرو بن أُميّة الضّمْرىّ أخذه عامر بن الطّفيل فأرسله، فلمّا قدم على النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، قال له رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-: أنت من بينهم.
* * *
٢٧٣ - أبو دُجانة
واسمه سماك بن خَرَشَة بن لَوْذَان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، وأمّه حَزمة بنت حَرْملة من بنى زِعْب من بنى سُليم بن منصور. وكان لأبى دُجانة من الولد خالد وأُمّه آمنة بنت عمرو بن الأجشّ من بنى بَهْز من بنى سُليم بن منصور.
وآخى رسول الله بين أبى دُجانة وعتبة بن غَزْوان. وشهد أبو دُجانة بدرًا وكانت عليه يوم بدر عِصابة حمراء (¬١).
أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان أبو دُجانة يُعْلَمُ في الزّحوف بعصابة حمراء وكانت عليه يوم بدر. قال محمّد ابن عمر: وشهد أيضًا أبو دُجانة أُحُدًا وثبت مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وبايعه على الموت (¬٢).
أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، أخذ سيفًا يوم أُحُدٍ فقال: مَن يأخذ هذا السيف؟ فبسطوا أيديهم كلّ إنسان منهم يقول: أنا أنا، فقال: من يأخذه بحقّه؟ فأحجم القوم فقال سِماك بن خَرَشَة أبو دُجانة: أنا آخذه بحقّه، فأخذه فَفَلَقَ بِه هامَ المشركين.
---------------
٢٧٣ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٤٣.
(¬١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٤٣.
(¬٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٤٣.