أبى بُرْدة عن أبيه وعمّه عن سُرّيّةٍ لأبى موسى قالت: قال أبو موسى: ما يَسُرّنى أنْ أشْرَبَ نَبيذَ الجرّ ولى خراج السواد سنتين.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدّثنا عوف عن قَسامة بن زهير أنّ أبا موسى خطب الناس بالبصرة فقال: أيّها الناس ابْكُوا فإنْ لم تَبْكوا فتَبَاكَوْا فإنّ أهل النّار يبكون الدّموع حتى تنقطع ثمّ يبكون الدماء حتى لو أُجْرِىَ فيها السفنُ لَسارتْ.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا حُميد عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير أنّ عمر بن الخطّاب كتب إلى أبى موسى الأشعرىّ: إنّ العرب هَلَكَتْ فابعثْ إلىّ بطعام. فبعث إليه بطعام وكتب إليه: إنّى قد بعثتُ إليك بكذا وكذا من الطعام فإن رأيتَ يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الأمصار فيجتمعون في يوم فيخرجون فيه فيستسقون. فكتب عمر إلى أهل الأمصار، فخرج أبو موسى فاستسقى ولم يُصَلّ.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا سليمان بن مسلم اليشكرىّ قال: حدّثنى خالى بشير بن أبي أُميّة عن أبيه أنّ الأشعرىّ نزل بأصبهان فعرض عليهم الإسلام فأبوا، فعرض عليهم الجِزْية فصالحوه على ذلك فباتوا على صُلْحٍ حتى إذا أصبحوا أصبحوا على غَدْرٍ، فبارزهم القتال فلم يكن أسرع من أن أظهره الله عليهم.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا سليمان بن مسلم اليشكرىّ قال: حدّثتنى والدتى أمّ عبد الرحمن بنت صالح عن جدّها وكان قد نازل أبا موسى الأشعرى بأصبهان وكان صديقًا له، قال: كان أبو موسى إذا مطرت السماء قام فيها حتى تُصيبَه السماء، قال كأنّه يعجبه ذلك.
قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة ويزيد بن هارون وعبد الصمد بن عبد الوارث قالوا: حدّثنا أبو هلال عن حُميد بن هلاِل عن أبى غلّاب يونس بن جُبير عن أنس بن مالك قال: قال الأشعريّ وهو على البصرة: جَهّزْنى فإنّى خارج يوم كذا وكذا، فجعلتُ أجهّزه فجاء ذلك اليوم وقد بقي من جهازه شئ لم أفْرُغْ منه فقال: يا أنس إنى خارج، فقلتُ: لو أقَمْتَ حتى أفْرَغَ من بقيّة جهازك، فقال: إني قد قلتُ لأهلى إنى خارج يومَ كذا وكذا وإنى إن كذبتُ أهلى كذبونى وإن