أبو موسى إذا اغتسل فى بيتٍ مظلم تَحَادَب (¬١) وحنى ظَهْرَهُ حتى يأخذ ثوبه، ولا ينتصب قائمًا.
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن إسماعيل بن مسلم عن ابن سيرين قال: قال أبو موسى: إني لأغتسل فما البيت الخالى فيمنعنى الحياء من ربى أن أُقيم صُلْبى.
قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن المغيرة بن زياد عن عُبادة ابن نُسيّ قال: رأى أبو موسى قومًا يقفون فى الماء بغير أُزُرٍ فقال: لأن أموتَ ثمّ أُنْشَرَ ثمّ أموتَ ثمّ أُنْشَرَ ثمّ أموتَ ثمّ أُنْشَرَ أحبّ إليّ من أن أفعل مثل هذا.
قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي عمرو الشيبانى قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ مَنْخَرى من ريحِ جيفةٍ أحبّ إلىّ من أن يمتلئ من ريح امرأة.
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلى قال: أخبرنا سعيد عن قَتَادة عن قَزَعَة مولى زياد عن عبد الرحمن بن بُرْثُنٍ (¬٢) قال: قدم أبو موسى وزياد على عمر ابن الخطّاب فرأى فى يد زياد خاتمًا من ذهب فقال: اتّخذتم حَلْقَ الذهب، فقال أبو موسى: أمّا أنا فخاتمى حديدٌ، فقال عمر: ذلك أنْق أو أخبث، شكّ سعيد، من كان منكم متختّمًا فَلْيَتَخَتّمْ بخاتم من فضّة (¬٣).
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدّثنا زُهير ابن معاوية عن عبد الملك بن عُمير قال: رأيتُ أبا موسى داخلًا من هذا الباب وعليه مُقَطّعة ومِطْرَف حِيريّ (¬٤).
---------------
(¬١) في متن ل "تجاذب"وبالهامش: قرءاة دي خويه "تحادب" وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث حيث وضع تحت حاء الكلمة (ح). ورواية ابن عساكر في تاريخه ج ٣٧ ص ٣٨٠ وهو ينقل عن ابن سعد.
(¬٢) في طبعة ليدن "عبد الرحمن مولي ابن برثن" وفي ث"عبد الرحمن بن برثن" وقد آثرتها وهي إحدي روايات المزى فى تهذيبه ج ١٦ ص ٥٠٥ حيث ورد لديه "عبد الرحمن مولي أم برثن، ويقال له: ابن أم برثي، وربما قيل له: ابن برثن.
(¬٣) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٩٩.
(¬٤) المصدر السابق ص ٤٠١.