قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن أبي مُزَرِّد (¬١) قال: رأيتُ ابن عمر يَغْدو كلّ سَبْتٍ ماشيًا إلى قُباء ونَعْلَيْه في يديه فيمرّ بعمرو بن ثابت العُتْوارىّ بَطْنٍ من كِنانة (¬٢) فيقول: يا عمرو اغْدُ بنا. فيَغْدُوانِ جميعًا يَمْشيانِ.
قال: أخبرنا خَلَف بن تميم قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعتُ أبي ذكره عن مجاهد قال: كنتُ أسافر مع عبد الله بن عمر فلم يكن يطيق شيئًا من العمل إلّا عَمِلَه لا يَكِلُهُ إلينا، ولقد رأيتُه يَطأ على ذِراع ناقتى حتى أركبَها.
قال: أخبرنا محمد بن مُصْعَب القَرْقَسانىّ عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يكسر النّرْدَ والأربعةَ عَشَرَ.
قال: أخبرنا محمد بن مُصْعَب قال: حدّثنا الأوزاعيّ أنّ ابن عمر قال: لقد بايعتُ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فما نكثتُ ولا بدّلت إلى يومى هذا ولا بايعتُ صاحبَ فتنةٍ ولا أيْقَظْتُ مؤمنًا من مَرْقَدِه.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّيّ قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون قال: قال ابن عمر: كففتُ يدى فلم أندم والمقاتلُ على الحقّ أفضل.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون أنّ ابن عمر تعلّم سورة البقرة في أربع سنين.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون قال: دسّ معاوية عمرو بن العاص، وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر، يريد القتالَ أم لا، فقال: يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تخرج فنبايعك وأنت صاحب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وابن أمير المؤمنين وأنت أحقّ الناس بهذا الأمر؟ قال: وقد اجتمع الناس كلّهم على ما تقول؟ قال: نعم إلّا نُفَيرٌ يسير، قال: لو لم يبقَ إلّا ثلاثة أعلاج بهَجَرَ لم يكن لى فيها حاجة. قال فعلم أنّه لا يريد القتال، قال: هل لك أن تبايع لِمَنْ قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه ويكتب لك من الأرَضين ومن الأموال
---------------
(¬١) بضم الميم وفتح الزاى وتثقيل الراء المكسورة، قيده صاحب التقريب.
(¬٢) كذا في متن ل، وبهامشها: "أظنها شرحا وليست من النص" وقد آثرت كتابتها بنصها كما هو اعتمادا على ورودها في نسخة (ث).