قضاه: هذه خير من دراهمى، فقال: قد عرفتُ ولكنّ نفسى بذلك طيّبة (¬١).
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال: حدّثنا مالك بن أنس عن شيخ قال: لما كان زمن ابن الزبير انْتُهِبَ تمر فاشترينا منه فجعلناه خلًّا فأرسلت أمّى إلى ابن عمر وذهبتُ مع الرسول فسأل ابن عمر عن ذلك فقال: أهْرِيقوه.
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا شُعْبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهَكَ قال: رأيتُ ابن عمر عند عُبيد بن عُمير وهو يقصّ وعيناه تَهْراقان جميعًا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم بن أبي النَّجود، قال مروان لابن عمر: هلمّ يدك نُبايعْ لك فإنّك سيّد العرب وابن سيّدها، قال قال له ابن عمر: كيف أصنع بأهل المشرق؟ قال: نضربهم حتى يبايعوا، قال: والله ما أُحِبّ أنّها دانت لى سبعين سنة وأنّه قُتِلَ في سَبَبى (¬٢) رجل واحد. قال يقول مروان:
إنى أرَى فتْنَةً تَغْلى مَراجِلُها ... والمُلْكُ بعدَ أبي ليلى لمَنْ غَلَبا
أبو ليلى معاوية بن يزيد بن معاوية وكان بعد يزيد أبيه أربعين ليلةً بايع له أبوه الناس (¬٣).
قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن يونس عن نافع قال: قيل لابن عمر زَمَنَ ابن الزبير والخوارج والخَشَبِيّة (¬٤): أتصلّى مع هؤلاء ومع هؤلاء وبعضهم يقتل بعضًا؟ قال فقال: مَن قال حَىّ على الصلاة أجَبْتُه، ومَن قال حَىّ على الفلاح أجَبْتُه، ومَن قال حَىّ على قَتْل أخيك المسلم وأخذِ ماله قلتُ لا (¬٥).
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن حجّاج ابن أرْطاة عن نافع عن ابن عمر أنّه غزا العراق فبارز دهْقانًا فقتله وأخذ سَلَبَه فسُلّمَ ذلك له ثمّ أتَى أباه. فسلّمه له.
---------------
(¬١) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢١٥ وقد تحرف فيه "حميد بن قيس" إلى "حميد عَنْ قيس" فليحرر.
(¬٢) في السير "سيفى". ولدى ابن عساكر ج ٣٧ ص ٩٨ "وأنه قتل في سنتى".
(¬٣) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢١٦.
(¬٤) الخَشَبِيَّة -محركة- قوم من الجهمية.
(¬٥) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٢٨.