رجلًا على بيع الله ورسوله، -صلى الله عليه وسلم-، ثمّ يَنْكُثَ بيعتَه، فلا يخلعنّ أحد منكم يزيدَ ولا يُسرِعَنّ أحد منكم في هذا الأمر فتكون (¬١) الصَّيْلَمُ بينى وبينه.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن أيّوب عن نافع قال: لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ليَقتلنّ ابن عمر. فلمّا دنا من مكّة تلقّاه الناس وتلقّاه عبد الله بن صَفْوان فيمن تلقّاه فقال: إيهًا ما جِئتَنا به، جئتنا لتقتل عبد الله بن عمر! قال: ومَن يقول هذا ومن يقول هذا ومَن يقول هذا؟ ثلاثًا.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن نافع قال: لما قدمَ معاوية المدينةَ حلف على منبر رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ليقتلنّ ابن عمر. قال فجعل أهلنا يقدمون علينا، وجاء عبد الله بن صَفْوان إلى ابن عمر فدخلا بيتًا وكنتُ على باب البيت، فجعل عبد الله بن صفوان يقول: أَفَتَتْرُكُهُ (¬٢) حتى يقتلَك؟ والله لو لم يكن إلّا أنا وأهل بيتى لقاتلتُه دونك. قال فقال ابن عمر: أفلا أصْبُر في حَرَم الله؟ قال وسمعت نَحِيَبه تلك الليلةَ مرّتين فلمّا دنا معاوية تلقّاه الناس وتلقّاه عبد الله بن صفوان فقال: إِيهًا ما جئتَنا به، جئتَ لتقتلَ عبد الله بن عمر! قال: والله لا أقتله (¬٣).
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدىّ قال: حدّثنا سفيان عن عبد الله بن دينار قال: لما أجمع على عبد الملك بن مروان كتب إليه ابن عمر: أمّا بعدُ فإنّى قد بايعتُ لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين بالسمع والطاعة على سنّة الله وسنّة رسوله فيما استطعتُ وإنّ بَنىّ قد أقرّوا بذلك (¬٤).
قال: أخبرنا مُعاذ بن مُعاذ العَنبرىّ قال: حدّثنا ابن عوذ قال: سمعتُ رجلًا يحدّث محمدًا قال: كانت وصيّة عمر عند أمّ المؤمنين، يعنى حفصة، فلمّا
---------------
(¬١) قراءة دى خويه "فيكون" وقد آثرت قراءة المطبوع: والمخطوط اعتمادا على ما ورد لدى ابن الأثير في النهاية (صَلَمَ) وفى حديث ابن عمر "فتكون الصيلم بينى وبينه" أى القطيعة المنكرة.
(¬٢) كذا في ث، ومثلها لدى الذهبى. وقراءة فيستنفلد "فتتركه" وهى قراءة المطبوع.
(¬٣) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٢٥.
(¬٤) سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٢٣١.