كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 4)

ومن بنى جُمَح بن عمرو بن هُصيص بن كعب
٤٣٩ - عُمَير بن وَهْب بن خَلَف
ابن وهب بن حُذافة بن جُمح ويُكنى أبا أميّة، وأمّه أمّ سُخيلة بنت هشام بن سُعيد بن سهم. وكان لعُمير من الولد وهب بن عمير وكان سيّد بنى جُمَح، وأميّة وأُبَىّ وأمّهم رُقيقة، ويقال خالدة، بنت كَلَدَةَ بن خَلَف بن وهب بن حُذافة ابن جمح. وكان عمير بن وهب قد شهد بدرًا مع المشركين وبعثوه طليعةً ليَحْزُرَ أصحابَ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ويأتيَهم بعَدَدهم ففعل، وقد كان حريصًا على ردّ قريش عن لُقِىّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ببدر. فلمّا التقوا كان ابنه وهب بن عمير فيمن أُسِرَ يومَ بدر، أسره رِفاعة بن رافع بن مالك الزّرَقىّ، فرجع عُمير إلى مكّة فقال له صَفْوان بن أميّة وهو معه في الحِجْرِ: دَيْنُك علىّ وعيالُك علىّ أمُونُهم ما عِشْتُ وأجعل لك كذا وكذا إن أنت خرجت إلى محمد حتى تقتله، فوافقه على ذلك قال: إنّ لى عنده عذرًا في قدومى عليه، أقول جئتُ في فِدى ابنى. فقدم المدينة ورسولُ الله، -صلى الله عليه وسلم-، في المسجد فدخل وعليه السيف فقال رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، لما رآه: إنّه ليُريد غَدْرًا والله حائل بينه وبين ذلك. ثمّ ذهب ليَحْنى على رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فقال له: ما لك والسلاح (¬١)؟ فقال: أُنْسيتُه علىّ لما دخلتُ، قال: ولِمَ قدمتَ؟ قال: قدمتُ في فدى ابنى، قال: فما جعلتَ لصفوان بن أميّة في الحجر؟ فقال: وما جعلتُ له؟ قال: جعلتَ له أن تَقْتُلَنى (¬٢) على أن يُعْطيَك كذا وكذا وعلى أن يَقْضىَ دَيْنَك ويَكفيك مَئونةَ عيالك. فقال عُمير: أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله، فوالله يا رسول الله ما اطّلع على هذا أحد غيرى وغير صَفْوان وإنى أعلم أنّ الله أخبرك به. فقال رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-: يَسّروا أخاكم
---------------
٤٣٩ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٤ ص ٧٢٦.
(¬١) ث "مالك وللسلاح".
(¬٢) ث "تغتالنى".

الصفحة 186