كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 4)

إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأتُه عُميرة بنت السّعْدىّ بن وقْدان بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤىّ. أجمعوا على ذلك كلّهم في روايتهم جميعًا. وتوفّى مالك بن زمعة وليس له عَقِبٌ.
* * *

٤٤٧ - ابن أمّ مكتوم
أمّا أهل المدينة فيقولون: اسمه عبد الله، وأمّا أهل العراق وهشام بن محمد ابن السائب فيقولون: اسمه عمرو، ثمّ اجتمعوا على نَسَبه فقالوا: ابن قيس بن زائدة بن الأصمّ بن رواحة بن حَجَر بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لُؤىّ. وأمّه عاتكة وهى أمّ مكتوم بنت عبد الله بن عَنْكَثَةَ بن عامر بن مخزوم بن يقظة. أسلم أبن أمّ مكتوم بمكّة قديمًا وكان ضرير البَصَر وقدم المدينه مهاجرًا بعد بدرٍ بيسيرٍ فنزل دار القُرّاء وهى دار مَخْرَمة بن نوفل، وكان يُؤذنُ للنبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، بالمدينة مع بلال.
وكان رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، يستخلفه على المدينة يصلّى بالنّاس في عامّة غزوات رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن سالم عن الشّعْبيّ قال: غزا رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، ثلاث عشرة غزوة ما منها غزوة إلّا يستخلف ابنَ أمّ مكتوم على المدينة، وكان يصلّى بهم وهو أعمى.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمد بن عبد الله الأسديّ ويحيَى بن عبّاد قالوا: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبيّ قال: استخلف رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، عمرو بن أمّ مكتوم يؤمّ النّاسَ، وكان ضرير البصر.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان عن إسماعيل وجابر عن الشعبيّ أنّ رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، استخلف ابن أمّ مكتوم في غزوة تبُوك يؤمّ الناس.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا همّام عن قتادة قال: استخلف النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، ابن أمّ مكتوم مرّتين على المدينة وهو أعمى (¬١).
---------------
٤٤٧ - من مصادر ترجمته: سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٠.
(¬١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦١.

الصفحة 191