قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن زياد بنِ فيّاض عن أبي عبد الرحمن قال: لما نزلت: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة النساء: ٩٥]، فقال ابن أمّ مكتوم: يا ربّ ابْتَلَيْتَنى فكيف أصنع؟ فنزلَتْ: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} (¬١).
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال: أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نزلَت {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}، فقال عبد الله بن أمّ مكتوم: أىْ رَبّ أنْزِلْ عُذْرى. أنْزِلْ (¬٢) عُذْرى. فأنزل الله: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}، فجُعِلَتْ بينهما. وكان بعد ذلك يغزو فيقول: ادفعوا إلىّ اللواءَ فإنّى أعمى لا أستطيع أن أفِرّ وأقيمونى بين الصفّين (¬٣).
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ووهب بن جرير قالا: حدّثنا شُعْبة، قال عفّان قال شعبة أبو إسحاق أنبأنى قال: سمعتُ البراء، وقال وهب عن أبي إسحاق عن البراء قال: لما نزلت هذه الآية: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}، دعا رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، زيدًا وأمره فجاء بكَتِفٍ وكتبها، فجاء ابن أمّ مكتوم فشكا ضَرارتَه إلى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فنزلت: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}.
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى قال: أخبرنا شُعْبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن رجلٍ عن زيد بن ثابت قال: لما نزلت هذه الآية: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}، دعا رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بالكَتِف ودعانى وقال: اكتُبْ. وجاء ابن أمّ مكتوم فذكر ما به من الضّرَرِ، فنزلتْ: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: كنتُ إلى جنب رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فَغَشِيته
---------------
(¬١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٣.
(¬٢) ث "أَيْن".
(¬٣) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٦٤.