قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثنى (¬١) هاشم بن عاصم الأسلميّ عن أبيه قال: لما هاجر رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، من مكّة إلى المدينة فانتهى إلى الغَميم أتاه بُريدة بن الحُصيب فدعاه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، إلى الإسلام فأسلم هو ومن معه، وكانوا زُهاء ثمانين بيتًا. فصلّى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، العشاء فصلّوا خلفه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثنى هاشم بن عاصم الأسلميّ قال: حدّثنى المنذر بن جَهْم قال: كان رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، قد علّم بُريدة بن الحُصيب لَيْلَتَئِذٍ صدرًا من سورة مَرْيَمَ. وقدم بُريدة بن الحُصيب بعد أن مضت بدر وأحُد على رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، المدينةَ فتعلّم بقيّتَها، وأقام مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، فكان من ساكنى المدينة. وغزا معه مَغازِيَه بعد ذلك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جَهْم قال: أمر رسول الله بأسارى المُرَيْسيع فكُتفوا وجُعلوا ناحيةً، واستعمل بُريدةَ بن الحُصيب عليهم.
قال محمد بن عمر: وعقد رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، في غَزْوَة فتح مكّة لواءين فحمل أحدَهما بُريدة بن الحُصيب وحمل الآخر ناجية بن الأعجم، وبعث رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، بُريدة بن الحُصيب على أسلم وغفار يصدّقهم، وبعثه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، حين أراد غَزْوَةَ تَبوكَ إلى أسلم يستنفرهم إلى عدوّهم. ولم يزل بعد وفاة رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، مقيمًا بالمدينة حتى فُتحت البصرة ومُصّرَت فتحوّل إليها واختطّ بها ثمّ خرج منها غازيًا إلى خراسان فمات بمَرْو في خلافة يزيد بن معاوية، وبقى ولده بها، وقدم منهم قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها.
قال: أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النّضْر الكنانيّ قال: حدّثنا شُعْبة قال: حدّثنا محمد بن أبي يعقوب الضّبّى قال: حدّثنى من سمع بُريدة الأسلمى من وراء نهر بَلْخ وهو يقول: لا عيشَ إلّا طِراد الخيْلِ الخَيْلَ.
قال: أخبرنا فَهْدُ بن حيّان أبو بكر القيسىّ قال: حدّثنا قُرّة بن خالد السّدوسيّ عن أبي العلاء بن الشخّير عن رجلٍ من بكر بن وائل لم يُسَمّه لنا قال:
---------------
(¬١) ث "حدثنى".