كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 4)

٤٦٢ - جِعال (¬١) بن سُراقة الضّمْرىّ
ويقال ثَعْلَبىّ، ويقال إنّه عَديد لبنى سواد من بنى سَلمة من الأنصار. وكان من فقراء المهاجرين، وكان رجلًا صالحًا دَميمًا قبيحًا وأسلم قديمًا وشهد مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، أحُدًا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا أسامة بن زيد عن أبيه قال: قال جِعال بن سُراقة وهو يتوجّه إلى أحُد: يا رسول الله إنّه قيل لى إنّك تُقْتَلُ غدًا، وهو يتنفّس مكروبًا، فضرب النبيّ، -صلى الله عليه وسلم-، بيده في صدره وقال: أليس الدهرُ كلّه غدًا؟
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى يحيَى بن عبد العزيز عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: كان جُعيل بن سراقة رجلًا صالحًا، وكان دَميمًا قبيحًا، وكان يعمل مع المسلمين في الخندق فكان رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، قد غيّر اسمه يومئذٍ فسمّاه عَمْرًا، فجعل المسلمون يرتجزون ويقولون:
سَمّاهُ مِن بعدِ جُعَيْلٍ عُمَرْ ... وكان للبائسِ يَوْمًا ظُهَرْ
فجعل سول الله، -صلى الله عليه وسلم-، لا يقول من ذلك شيئًا إلّا أن يقول عمر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدّثنى يزيد بن فِراس اللّيْثىّ عن شريك ابن عبد الله بن أبي نَمِر قال: وجعل جُعيل يقول مع المسلمين: سمّاه من بعد جُعيل عمر، وهو يضحك مع المسلمين فعرفوا أنّه لا يبالى.
قال محمد بن عمر: هو جِعال بن سُراقة فصُغّرَ فقيل جُعيل، وسمّاه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، عَمْرًا ولكن هكذا جاء الشعر عُمَرْ. وشهد أيضا جعال المُرَيْسيع والمشاهد كلّها مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وأعطى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، المُؤلّفة قلوبهم بالجِعرانة من غنائم خَيْبَر فقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله أعطيتَ عُيينة بن
---------------
٤٦٢ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ١ ص ٤٨١.
(¬١) ضبط في طبعة ليدن والاستيعاب ص ٢٧٤ - ضبط قلم- بضم الجيم. أما في الإكمال فضبط بكسر الجيم، وكذلك في الاشتقاق، وفي القاموس: بنو جِعال - بكسر الجيم: حى. وهى رواية ث.

الصفحة 231