كتاب الطبقات الكبرى - ط الخانجي (اسم الجزء: 4)

أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى، قال: حدّثنا مِسْعَر عن عَمْرِو بن مُرّة، عن أبي البختري قال: سُئِلَ عَليٌّ عن حُذَيفةَ، فقال: أعلَمُ أصحابِ محمد بمنافِقِيهم وأخبَرَهُ بهم.
أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جُرَيج قال: أخبرنى أبو حَرْب بن أبي الأسْوَد عن أبي الأسْوَد قال ابنُ جُرَيج ورَجلٌ عن زَاذَانَ، قال: سُئِلَ عَلِيٌّ عن حُذَيْفَةَ قال: عَلِمَ المنافقين وسَأَلَ عن المُعضِلَاتِ فإن تسألوه عنها تجدوه بها عالما.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَةَ عن سليمان بن سُحَيْم عن نافع عن جُبَيْر بن مُطعِم قال: لم يُخْبِرْ رسولَ الله، -صلى الله عليه وسلم-، بأسماء المنافقِين الذين نَخَسُوا به ليلة العقبة بتبوك غير حُذيفةَ، وهم اثنا عشر رجلا، ليس فيهم قُرشىّ وكلهم من الأنصار أَوْ مِنْ حُلَفَائهم.
أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدّثنا أبو عَوانة عن سُلَيمان عن ثابت الحدّاد أبي المقدام، عن أبي يحيى قال: سَأَلَ رجلٌ حُذَيْفَةَ وأنا عنده فقال: ما النِّفَاقُ؟ قال: أن تتكلّم بالإسلامِ ولا تعمل به.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى، قال: حدّثنا عبد الجبار بن العباس عن أبي عاصم الغَطفانى، قال: كان حُذَيْفَةُ لا يزال يُحَدِّثُ الحديثَ يَسْتَفْظِعُونَه، فقيل له: يُوشك أن تحدّثنا أنه يكون فينا مَسْخٌ، قال: نعم، ليكونن فيكم مسخ قِرَدَة وخنازير.
أخبرنا أبو حُذَيفَةَ موسى بن مسعود النّهدِى، قال: حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حُذَيْفَةَ قال: قال رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-: اكتبوا لى مَن يَلفَظ بالإسلام من الناس، فكتبنا له ألفًا وخمسمائة، فقلنا: يا رسول الله، أتخافُ ونحن ألف وخمسمائة، فلقد رأيتُ أحدَنا يُصَلّى وحدَه وهو يخافُ.
أخبرنا وكيعُ بنُ الجَرَّاح، ومسلم بن إبراهيم عن سَلام بن مِسكِين، عن محمد ابن سِيرين، قال: كان عمرُ بنُ الخطاب إذا بَعَثَ عاملًا كتَب في عهده، أن اسمعوا له وأطِيعُوا ما عَدَل عليكم، قال: فلما استَعمل حُذَيْفَةَ على المدائن، كَتَبَ في عهده، أن اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سَألكم، قال: فخرج حُذَيْفَةُ من عند عُمَرَ على حمارٍ مُوكفٍ وعَلَى الحمارِ زَادُه، فلمّا قَدم المدائنَ استقبلَهُ أهلُ الأرضِ

الصفحة 253