الجمل، ثم صار إلى السيف ففعل الأفاعيلَ، فلما انكشفَ المسلمون كسَر جَفنَ سيفِه وجعل يقول: الموتُ أَحْسَنُ من الفِرَار! يا آلَ الأوسِ قاتِلوا على الأحسابِ واصنعوا مثل ما أصنع! وجعل يدخل وسط المشركين حتى يُقَالُ قد قُتِل ثم يَطلع وهو يقول: أنا الغلام الظَّفَرِى! حتى قَتَل منهم سبعةً، وأصابته الجراحُ وكَثُرت به، فمرّ به قَتَادَةُ بنُ النعمان فقال: أبا الغَيداق! قال: يا لَبَّيك! قال: هنيئًا لك الشهادةُ! فقال: إنى والله ما قاتلتُ يا أبا عُمَر على دِين، ما قاتلتُ إلا على الحِفَاظِ أن لا تَسِيرُ قريشٌ إلينا حتى تَطَأَ سَعَفَنا، وأندبته الجراحةُ فَقَتَلَ نفسَه فقال رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-: إن الله ليؤيّد الدينَ بالرجل الفاجر.
* * *
٥٣٤ - سَهْل مولى بنى ظَفَر
شهد أُحدًا مع رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-.
* * *
---------------
٥٣٤ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٤٧٣.